والخلط الغليظ قد يتعرّف أيضا من الثفل المحسوس ، إن كان له مبلغ يعتد به ، وأن يخرج في البول خام . وأما ما كان عن برد مقبض ، أو برد مستحصف ، فالآسباب المقارنة والمتقدمة هي الدلائل عليه . وعلامات ما يكون من الريح تمدّد بلا ثقل ، وربما كان مع انتقال ، وربما كان محتبساً في المثانة . وعلامة ما يكون عن ضعف الحس ، أن لا يحس بلذع البول . وعلامة ما يكون عن ضعف الدافعة ، أن يكون الغمز يخرج بسهولة .
وعلامة استرخاء العضلة ضعف الدرور بغير حفر ، وأن يحس بأن شيئاً من الباطن لا يجيب إلى العصر ، ويكون الغمز يخرجه . وعلامات تشنج العضلة ، أن يكون القليل الذي يخرج ، يخرج بحذر .
والكائن لضعف الكلية ، يدل عليه ما سلف من علامات ذلك ، وكذلك الكائن بسبب حصاتها وورمها . وبالجملة ، فإنه إن كان الثقل والوجع من ناحية الكلى ، فالعلة هنالك . فإن كان علامات الورم ، ففيها . وإن كان هناك ثقل شديد جداً ، فهنالك بول محتبس ، أو كان أقل من ذلك ، فهنالك رطوبة سادّة بورم أو غير ورم . وإن لم يكن ثقل ، بل وجع متمدد ، فهو ريح في الكلية .
وإذا كان البطن ليّناً ، ولم تكن علامات سدد الكلية والمثانة وضعف المثانة وغير ذلك موجودة ، فالسبب ضعف جذب الكلية .
والكائن عن ضعف جذب الكلية أو دافعة الكبد ، تدل عليه الأحوال الآستسقائية . والكائن بسبب وجع عارض من قرحة أو حدّة بول ، أن الصبر على الوجع يخرج البول ، ويسكّن الوجع .
وكذلك القهر عليه . ويكون القرحي مع علامات القروح . وعلامات الكائن عن جفاف البلة في الأعضاء الغددية تقدم أسبابها المذكورة ، وأن الترطيب يسلس البول .
فصل في العلاج لهما جميعاً
إن كان السبب مدة أو خلطاً ، فيجب أن يعالج بالمفتّحات والمدرّات القوية التي تعرفها ، إن لم يخف أن الأمر أعظم من أن ينفع فيه مدرّ ، إذا استعمل أنزل مادة آخرى إلى المثانة ، وزاد الوجع والتمدّد ، ولم يخرج شيء . ولماء الفجل تأثير قوي في هذا الباب ، حتى يجب أن يكون الإدام هو .
وكذلك لماء الحمص الآسود . وأما المدرات فمثل فطراساليون ، والأشق ، والدوقو ، والمو ، والفوة ، والحماما ، والقسط ، والسساليوس ، والوج ، والشبث وبزره . كل ذلك في ماء الفجل المطبوخ ، أو ماء الحمص الآسود ، أو في ماء الحسك ، أو في عصارة الكرفس ، والرازيانج ، خصوصاً البري . والسكنجبين العنصلي نافع جداً ، أو الترياق الفاروق ، والمثروديطوس شديد المنفعة . ودواء الكركم ، والأمروسيا ، ودواء قباذ الملك . وأما الأطفال ، فيسقون هذا في لبن الأمهات ، أو تسقى مرضعاتهم ذلك .