لمسها ، وبأمراض تسرع إليها مثل الأورام الحارة ، ومثل ديابيطس الحار ، ومن قوة شهوة المباضعة ، ومن كثرة العطش .
فصل في دلائل برودة الكلية
برودة الكلية يدل عليها بياض البول ، وذهاب شهوة المباضعة ، وضعف الظهر ، وكون الظهر كظهر المشايخ ، وقد تكثر في الكلية الأمراض الباردة ، ويضرها البرد .
علاج سخونة الكلية : تعالج بشرب لبن الأتن ، والماعز المعلوف بالبقول الباردة ، وبمخيض البقر ، إن لم يخف تولد الحصاة . وإن خيف أخذ ماء المخيض ، فإنه شديد التطفية للكلية ، وكذلك جميع العصارات ، واللعابات التي تعرفها .
وإذا حقن بها كانت أنجع ، وقد يحقن بالماء البارد ، ودهن حبّ القثاء ، فيكون جيداً ، وكذلك الضمّادات المتخذة منها ، والتمريخات بالأدهان الباردة . وللكافور تأثير كثير في تبريد الكلية .
وبالجملة ، فإن العطش في مثل هذا المزاج يتواتر ، ولا يجوز .
منع الماء البارد علاج برودة الكلية : ينفع منه الحقن بالأدهان الحارة ، وبالأدوية الحارة ، وسمن البقر ، ودهن السمسم ، ودهن الجوز ، والكلكلانج ، ودهن اللوز المر ، ودهن القرطم ، وبماء الحلبة ، والشبث ، ومرق الرؤوس ، والفراخ وغير ذلك . وبأن يدهن من خارج بشحم الثعلب ، وشحم الضبع ، ودهن الغار ، ودهن الجوز ، والفستق ، ودهن القسط خاصة .
وقد يجمع بين هذه المياه وبين الأدهان على ما يجب مناصفة ، ويحقن . ويتخذ أيضاً ضمادات من أدوية مسخّنة عرفتها . وللكموني منفعة عظيمة في علاج برد الكلية ، خاصة التي سحقت أخلاطه أكثر . وللحقنة بدهن القسط خاصة قوية جداً . وتتلوها الحقنة بدهن الحبة الخضراء ، والفستق ، ولدهن الألية ، إذا حقن بها تأثير جيد في تسخينها وتقويتها .
فصل في هزال الكلية
قد يعرض للكلية أن تهزل وتذبل ويقل شحمها ، بل ربما بطل شحمها بسوء مزاج ، وكثرة جماع ، واستفراغ علاماته سقوط شهوة الباه ، وبياض في البول ودروره ، وضعف ، ووجع ليّن فيه ، وربما كان معه نحافة البدن .
العلاج ينفع من ذلك أكل اللبوب مع السكّر مثل لب اللوز ، والنارجيل ، والبندق ، والفستق والخشخاش ، والحمص ، والباقلا ، واللوبيا . والشحوم مثل شحم الدجاج ، والأوز ، وشحم كلى الماعز ، والخبز المشحم الحأر ، وتخلط بها الأدوية المدرة ، والأفاويه المقوية ، لتكون المدرّة موصلة ، والأفاويه محركة للقوة . وقد يخلط بها مثل اللك ، وما فيه لزوجة دسمة ، ليقؤي جوهر اللحم .