والمزَاج الحار اليابس الطبيعي :
علامته غلظ دم ، وكثرة شعر أسود عند الشراسيف ، وسعة أوردة مع امتلاء ، وصلابة ، وكثرة تولد الصفراء ، والسوداء في آخر الشباب ، وحرارة البدن ، وصلابته إن لم يخالف القلب .
المزاج الحار الرطب الطبيعي :
يدل عليه غزارة الدم جداً ، وحسن قوامه ، وسعة الأوردة جداً مع اللين ، وكون اللون أحمر بلا صفرة ، والشعر الكثير في الشراسيف دون الذي في الحار اليابس ، وليس في كثافته ، وجعودته ، ونعومة البدن لحرارته ، ورطوبته . وإن كانت الحرارة غالبة بقي البدن صحيحاً ، وإن كانت الرطوبة أغلب ، أسرع إليه أمراض العفونة .
المزاج البارد اليابس الطبيعي :
يدل عليه قلة الدم ، وقلة حرارة الدم والبدن ، وضيق العروق وخفاؤها وصلابتها ، وقلة الشعر في المراق ، ويبس جميع البدن .
المزاج البارد الرطب :
علامته ضد علامات الحار اليابس في جميع ذلك .
فصل في أمراض الكبد :
إن الكبد يعرض لها في خاص جوهرها أمراض المزاج ، وأمراض التركيب ، والأورام ، والنفاخات خاصة عند الغشاء ، ويتفقأ إلى الفضا وغير ذلك مما نذكره باباً باباً . وقد يحتمل الخرق أكثر من أعضاء أخرى ، فلا يخاف منه الموت العاجل ، إلا أن يصحبه انفجار الدم من عرق عظيم . وقد تعرض للكبد أمراض بمشاركة ، وخصوصاً مع المعدة ، والطحال ، والمرارة ، الكلية ، والحجاب ، والرئة ، والماساريقي ، والأمعاء ، فيشاركها أولًا العروق التي تلي تقعير الكبد ، ثم يتأسّ ضررها إلى الكبد ، وربما تمكن . وأما الحجاب والرئة والكلية ، فتشارك أولًا عروق الحدبة ثم يتأدّى إلى الكبد ، وربما تمكن .
وأكثر ما تكون المشاركة ، فإنها تكون من قبل المعدة ، فيفسد الهضم معه ، ويندفع الطعام غير منهضم ، إلا أن يكون بسبب آخر ، والأمراض الحدبية ، قد يكون اندفاع موادها في الأكثر بإدرار البول ، وبالرعاف ، وبالعرق . وأما الأمراض العقعيرية ، فيكون ذلك منها بالإسهال ، والقيء الصفراوي ، والدموي ، وبالعرق أيضاً في كثير من الأوقات ، فاعلم جميع ما قلناه وبيناه .
فصل في العلامات الحالة على سوء مزاج الكبد :
سوء المزاج الحار : علامته عطش شديد ، ولا ينقطع مع شرب الماء ، وقلة شهوة الطعام ، والتهاب ، وصفرة البول ، وانصباغه ، وسرعة النبض ، وتواتره ، وحميات ، وتشيط الدم واللحم ،