وخصوصاً إن كانت هناك دمعة ، أو عارض من أعراض الأخلاط ، فإن لم يغن ، عولج بالنتف ، ينتف ويطلى على منبته دم قنفذ ، ومرارته ومرارة خمالاون ، ومرارة النسر ، ومرارة الماعز ، وربما خلطت هذه المرارات والدماء بجندبيدستر ، واتخذ منها شياف كفلوس السمك .
وتستعمل عند الحاجة محلولة بريق الإنسان ، ويصبر المستعمل عليه نصف ساعة .
ومن المعالجات الجيدة أن يؤخذ مرارة القنفذ ، ومرارة خمالاون ، وجندبيدستر بالسوية ، يجمع بدم الحمام ، ويقرص . ومما وصف دم القراد ، وخصوصاً قرادة الكلب ، ودم الضفدع ، ولكن التجربة لم تحقَقه . ومن الصواب فيما زعموا أن يخلط بالقطران .
ومما وصف أيضاً أن تستعمل مرارة النسر بالرماد ، أو بالنوشادر ، أو بعصير الكراث ، وخصوصاً إذا جعلا على مقلى فوق نار حتى يمتزجا وينشى ، وإن كان رماد صدف ، فهو أفضل وسحالة الحديد المصدأ برِيق الإنسان غاية ، وإن أوجع .
ومما جُرب الأرضة بالنوشادر ، وخصوصاً مع حافر حمار محرق بخل ثقيف ، وكذلك زبد البحر بماء الاسفيوش ، فإنه إذا خدر وبرد الموضع لم ينبت شعراً .
فصل في التصاق الأشفار
يكون ذلك في الأكثر بعد الرمد ، فيجب أن يستعمل أنزروت وسكر طبرزذ أجزاء سواء زبد البحر ربع جزء ، ويسحق الجميع سحقاً ناعماً ، ويذر على موضع الأشفار ، فإنه نافع .
المقالة الرابعة في أحوال القوّة الباصرة وأفعالها
فصل في ضعف البصر
ضعف البصر وآفته ، إما أن يوجبه مزاج عام في البدن من يبوسة غالبة ، أو رطوبة غالبة خلطية ، أو مزاجية بغير مادة ، أو بخارية ترتفع من البدن والمعدة خاصة ، أو برد في مادة ، أو غير ذي مَادة ، أو لغلبة حرارة مادّية ، أو غير مادية .
وإما أن يكون تابعاً لسبب في الدماغ نفسه من الأمراض الدماغية المعروفة ، كانت في جوهر الدماغ ، أو كانت في البطن المقدم كله ، مثل ضربة ضاغطة تعرض له ، فلا يبصر العين ، أو في الجزء المقدّم منه . وأكثر ذلك رطوبة غالبة ، أو يبوسة تعقب الأمراض ، والحركات المفرطة البدنية ، والنفسانية والاستفراغات المفرطة تسقط لها القوة وتجف المادة .
وإما أن يكون لأمر يختصّ بالروح الباصر نفسه ، ما يليه من الأعضاء ، مثل العصبة