مرارات
الاختيار : أقوى مرارات ذوات الأربع ، مرارة البقر ، ثم الظبي والدب ، ثم الماعز ، ثم الضأن . وأسلم مرارات الطير مرارة الديك ، والدرّاج والقبّج . وسائر مرارات الطير أقوى من مرارات ذوات الأربع ، إذا قست البغاث منها بالماشية ، والصيد بالجوارح .
والمرارات القوية اللذاعة جداً مرارات الجوارح ، وخصوصاً الكبار منها ، والمختار منها كان لونه أصفر طبيعياً . وأما الزنجاري واللازوردي فرديء ، وكذلك الناصع الحمرة . وأضعف المرارات مرارة الخنزير ، ومرارة الشيوط والسمك المسى بالعقرب . والسلحفاة فهي أقوى من مرارة ذوات الأربع . قال ديسقوريدوس : يشد طرف المرار ويغلى في الماء قدر ما يعد الإنسان ثلاث غلوات ، ثم يخرج ويجفف في ظل لا ندى فيه ويحفظ .
الطبع : حارة يابسة كلّها في الرابعة .
الأفعال والخواص : المرارات كلها حارة جلاءة ، وتختلف بحسب الذكر والأنثى وتختلف بحسب حال العطش والجوع ، وحال الارتواء ، وحال الدعة ، وحال الرياضة .
الزينة : مرارة الحمار الوحشي تقلع التوث ، وتنفع طلاء على اثار الأورام .
الأورام والبثور : تقع في مراهم الحمرة فتمنعها .
الجراح والقروح : إذا خلطت المرارة بالنطرون والريتيانج وطين قيموليا نفع من الجرب المتقرح . ومرارة البقر تقع في المراهم المانعة للجراحات غير الحمرة والأوجاع الشديدة .
ومرارة التيس تقلع اللحم التوثي . والقروح تختلف حاجتها إلى المرارات القوية والضعيفة بحسب أوقاتها ، وبحسب نقائها وتوشخها . ومرارة الذئب جيدة للجراحات العصبية ، وفي زمان البرد يمنع التشتج والكزاز المخوف في أمثالها .
آلات المفاصل : مرارة التيس تجعل على داء الفيل والدوالي ، فتنفع ، وكذلك مرارة الحمار الوحشي ، خصوصاً . ومرارة الذئب تمنع التشنج والكزاز اللذين يتبعان جراحات العصب خصوصاً من البرد .
أعضاء الرأس : مرارة التيس والثور للقروح الطرية في الأذان . مرارة الرخمة في الزيت تقطر في الأذن الثقيلة ، والتي بها طرش ، ومع عصارة الكرَاث النبطي للطنين ، ولثقد السمع . ومرارة الثور بالنطرون والقيموليا للحزاز ، يغسل بها الرأس .
وقد قيل أن مرارة الدب إذا لعقت تنفع من الصرع . ومرارة السلحفاة نافعة من القلاع الخبيث في أفواه الصبيان فيما يقال ، وينفع الاستنشاق بها المصروع والمرارات كلها نافعة للخيشوم مفتحة جداً لسدد المصفاة .
أعضاء العين : المرارات كلها تنفع من ظلمة البصر . ومرارة الجوارح خصوصاً اليابس