الإسقاط
يحدث إما لأسباب من داخل البدن ، وإما لأسباب من خارج .
فالأسباب التي تعرض من داخل تكون إما لريح خبيثة تتولد في الرحم وإما لإفراط الرطوبة وإما لإفراط البرد وإما لإفراط اليبس وإما لبلغم غليظ في عروق الرّحم وإما لمرض يعرض للمرأة كالحمى أو لاستطلاق البطن أو زحير « 1 » شديد أو استفراغ دم كثير من الفصد أو من البواسير .
وأما الأسباب الخارجة من البدن ، فمثل الحركات القوية من البدن ، كالسّقطة أو الوثبة أو الضّربة ونحوها . أو لعارض من عوارض النفس كالغضب والفزع والغم الدائم يأتي فجأة ، أو لإفراط شهوة تشتهي الحامل فتمنع إياها ، أو لاستنشاق الرياح المنكرة المنتنة .
والإسقاط أكثر ما يحدث في الشهر الأول والثاني والثالث من قبل الريح الغليظة « 2 » الخبيثة ، وفي الشهر الرابع والخامس والسادس أكثر ما يكون الإسقاط فمن قبل إفراط « 3 » الرطوبة ، وأما في الشهر السابع والثامن والتاسع فأكثر ما يكون الإسقاط من قبل البرودة إذا غلبت على الرحم .
فإذا عرض للمرأة الحبلى أن « 4 » يذبل ثدياها بغتة فاستدل بذلك على أنها تسقط الجنين . علامته من قبل الريح ظهور الورم في العانة وفي أسفل البطن ، وانتقاله من موضع إلى موضع . وعلامته من قبل إفراط الرطوبة هو
هامش
( 1 ) « تزحر » ( س ) .
( 2 ) « الغليظة » ناقصة ( س ) .
( 3 ) « إفراط » ناقصة ( ح ) .
( 4 ) « الحبلى أن » ناقصة ( ح ) .