ضعف الكبد
يكون من أسباب كثيرة ، إما من سوء مزاج مفرد أو مع مادة ثقلت على نفس جوهرها ، أو على آلاتها « 1 » أو عروقها أو قواها ، أو يكون من قبل مواد مجتمعة في آلاتها ، وأكثر ما يشيرون إلى ضعف الكبد مطلقا إذا كانت القوة المغيرة أعني الهاضمة قد ضعفت عن أن تحيل الغذاء في الكبد دما ، فمتى نالت هذه القوة آفة ، إما من قبل البرودة وهو الأعم ، وإما من قبل حرارة أو غير ذلك ، وإما أن يتغير الغذاء الذي يريد أن يصيره دما « 2 » إلى كيفية رديّة فاسدة ، وإما أن لا يقبل الهضم أصلا ، وإما أن ينهضم نصف انهضامه ، وأردى هذه الأحوال الفاسدة الأولى . وذلك أن الدم يستحيل إلى سوء الخلط « 3 » في مثل هذه الحال سريعا فيفضي إلى فساد عام ، والثاني أقل من الأول ، والنوع الثالث أقل منهما رداءة وفسادا لأن فيه ينقلب الغذاء إلى نوع الدم .
علامة النوع الأول : إسهال « 4 » بأنواع كثيرة مختلفة الألوان والقوام ، وعلامة النوع الثاني قريبة « 5 » من ذلك إلا أنه أخف منه ، وعلامة النوع الثالث الإسهال الشبيه بغسالة اللحم الطّري .
ويعمم الثلاثة أنواع قلة الشهوة ونحافة البدن .
هامش
( 1 ) « آلتها » ( ح ) .
( 2 ) « يريد أن » ناقصة ( ح ) .
( 3 ) « سوداء » ( ح ) .
( 4 ) « الإسهال » ( س ) .
( 5 ) « قريب » ( س ) .