تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
وأما الفضول المجتمعة في المعدة فيكون إما من فضول الأغذية أو مما ينصب إليها من الرأس أو من بعض الأعضاء فتفسد الأطعمة بذلك . وعلاج سوء الاستمراء الذي يكون من قبل فضول الأغذية أنه متى كانت الأطعمة مستحيلة في المعدة إلى الدخانية « 1 » من غير أن يكون ذلك في طبيعتها ، فإن السبب في تلك الاستحالة الحرارة ، ومتى كانت تستحيل إلى الحموضة من غير أن يكون ذلك في طبيعتها فإن السبب في ذلك البرودة . وعلاج ما خرج من ذلك عن الاعتدال إلى أن يرد إلى الاعتدال الضد بالضد على ما قدمنا . وأما سبب الأغذية فيكون « 2 » لأحد أربعة وجوه ، إما لكميته وإما لكيفيته ، وإما للوقت الذي يتناوله الإنسان فيه وإما لمراتب تناوله . علامة الخطأ « 3 » في كمية الغذاء أن يتناول الإنسان من الطعام أقل مما يحتاج إليه ومعدته حارة ، وذلك أن الطعام حينئذ يفسد ويستحيل إلى المرار ، أو يتناول منه أكثر مما يحتاج إليه ، وإذا كان كذلك فإنه وإن كان الطعام يعسر فساده ، وكانت القوة قوية وكان النوم طويلا ، كان الذي يعرض تخلفا في الاستمراء . وإن كان الطعام يسرع إليه الفساد ، وإن كانت القوة قوية فسد الطعام في المعدة ، وإن كان الطعام يعسر فساده وكانت القوة ضعيفة وكان النوم « 4 » قليلا لم يستمر « 5 » الطعام أصلا . وعلامة الخطأ في كيفية الغذاء هو أن يكون حارا والمعدة حارة ، بمنزلة العسل إذا أكله
هامش
( 1 ) « الدخانية » ناقصة ( ح ) . ( 2 ) « فيكون » ناقصة ( ح ) . ( 3 ) « الخلط » ( ح ) . ( 4 ) « المرض » ( ح ) . ( 5 ) « لم يستمرئ » .