وتغير مزاجه يكون إما عن سبب من خارج وإما عن تحرك هذه الأمزجة من داخل ، فالذي سببه من خارج ينقسم قسمين ، إما أن يكون عن أمراض نفسانية كالفزع المفرط والفرح المفرط ، والثاني الذي يكون عن ضربة أو سقطة أو صدمة أو طعنة بالحديد واستنشاق روايح مضادة لمزاجه أو دواء سمومي مشروب أو محمول « 1 » أو الذي يسقى لمن يعالج من أمراض تغير مزاجه قبل أن يستحكم أيضا . فأما الأورام وتفرق الاتصال أو فساد مزاج قد استحكم فإنه لا يمهل للعلاج لحلول الموت بسرعة .
علامات تغير مزاج القلب إلى الحرارة علو النفس ، وشدة حرارة الصدر ، وسرعة النبض وتواتره والحمى اللازمة ، فإن اجتمع إلى هذا سرعة الغضب وقوة القلب والشجاعة [ وكان ] عريض الصدر واسعه كثير الشعر كان أوكد .
علامة تغيره إلى اليبوسة أن يكون البدن قد نحف بعض النحافة والنبض صلب متواتر أو يكون صاحبه بطي الغضب بطي الرضا .
وعلامة تغيره إلى الرطوبة ، وقل ما يكون ، أن النبض يكون بطيا وصاحبه سريع الغضب ، سريع الرضا ، ويكون بدنه رطبا قليل الشعر ، وإن أفرطته الرطوبة على القلب قتلت بسرعة .
وعلامته عن الأمراض النفسانية والضربة والسقطة أو استنشاق الروايح هو ما أخبر به العليل وكشفه العيان . فإن كان المزاج مركبا فتجري العلامات على حسب ذلك .
هامش
( 1 ) « أو سموم محمول » ( ب ) .