تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ينزل الصفراء بأخذ البابونج أو طبيخ الهليلج أو بماء الفواكه ويقلل من الغذاء ويهجر الشراب البتة والعسل وكل حار حريف كالثوم والبصل والخردل والفلفل ونحوها . ويقتصر على البقول الباردة وشرب الماء البارد والسكنجبين والأشياء الحامضة ، ثم تأخذ في تسكين الوجع بأبلغ حيلة وأشد عناية ، لأن القرحة تعظم بالوجع حتى تفسد العين . ثم قطّر في العين لبن النساء وحده ، أو مع الشياف الأبيض ثلاثة أيام ، فإن لم يسكن الوجع فاعلم أنه لا بد من اجتماع المدة ، فقطر حينئذ في العين ما ينضج القرحة مثل لبن النساء مضروبا بلعاب الحلبة المنسولة أو لعاب بزر الكتان . فإن كفى وإلا فزد من الأدوية القوية التحليل مثل السكنجبين والحلتيت ونحوها . أو حل الشياف الكندر بمحّ « أ » البيض ، أو بلبن امرأة وقطره في العين ثم شد على العين رفادة . واتركها ليلة وامنع العليل في خلال العلاج من الكلام الكثير والصياح ، ويجنب ما يثير العطاس جهده وما يعقل الطبيعة . فإذا أصبح وقد سكن الوجع رأيت المدة على الرفادة ، فافتح العين برفق وقطر فيها ما يغسلها من القيح مثل السكر المحلول بالماء أو العسل . ثم عالجها بشياف الآبار ونحوه من الشيافات النافعة من القروح ، المكتوبة في موضعها في مقالة الأكحال إلى أن يبرأ إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( أ ) المح بالضم خالص كل شيء وصفرة البيض ، وقال أبو عمرو يقال لبياض البيض الذي يؤكل الآح ولصفرتها الماح .