تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وينحى به نحو التدبير الذي تقدم في السرسام الحار بعينه من أخذ ماء الشعير مع الرمان وماء عنب الثعلب والخيارشنبر وأكل القرع والقطف وساير البوارد ويشمم الصندل والكافور والورد والبنفسج ونحوها .

القول في السّهر الخارج عن المجرى الطبيعي

السّهر يكون إما من مرض مثل الحمى والسرسام وقد تقدم ذكره أو يكون من غير حمى ولا سرسام ، وتولده من أربعة أسباب ، إما عن إفراط يبس المرة الصفراء أو يبس المرة السوداء أو عن حرارة غير معتدلة أو عن رطوبة مالحة زعقة « أ » . وعلامة السهر الذي يكون من يبس المرة الصفراء أن يكون العليل مائلا إلى الصّفرة بحركة المرة بالسهر وتطورها إلى سطح البدن مع نحول جسمه وحرارة لمسه . وعلامة السهر الذي يكون من قبل المرة السوداء أن يكون لون العليل إلى الكموده وملمسه خشنا ، فإن كان مع اليبس حرارة عرض مع السّهر قلق وطيش وهذيان ونكد « 1 » . وعلامة الذي يكون من قبل حرارة غير معتدلة أن يكون سهره مختلطا مع نوم يسير مدخول . وعلامته إذا كان من رطوبة مالحة زعقة أن يكون السهر بهدوء وسكون وشخوص .
هامش
( 1 ) « وفكر » ( ح ) . ( أ ) الماء الزعاق : الملح .
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 316 | صبحى محمود حمامى / خلف بن عباس الزهراوي