تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
وأما الصداع الذي يكون من قبل الجماع أو « 1 » الحمام فعلاجه باستفراغ جملة البدن من الخلط الغالب كما ذكرنا حتى يذهب البخار المرتفع إلى الرأس عند « 2 » حركة الجماع أو رياضة الجماع ثم يصب بعد ذلك على الرأس ممّا يقوّيه ويمنع من تصاعد البخارات إليه بمثل طبيخ الورد والآس ودهن الورد ولا يجامع على الامتلاء ولا يتعب نفسه عند الجماع التعب المفرط ويكف عن دخول الحمام الذي يعرض له الصّداع حتى يستفرغ البدن كما ذكرنا . وأما الصداع الذي يكون على طريق البحران والتخلص من المرض فالصواب أن لا يعالج بشيء يشغل « 3 » الطبيعة عن فعلها فمتى عولج أضر ذلك بالعليل وربما صار إلى التّلف ، بل تعان الطبيعة على سرعة القيء إن كان القيء غالبا ، بالماء الحار والسكنجبين أو يتحمل من أسفل شيافة أو حقنة لينة إن كان البطن يابسا وكان منه اضطراب المراق . وأما الصداع الذي يكون في الحمّيات على طريق البحران فعلاجه بعلاج الحمى الفاعلة للصداع مما ذكرنا في تقاسيم الحميات . وأما الصداع الذي يكون سببه من خارج فإن كان من حرارة الشمس فعلاجه صب الماء الفاتر العذب على مقدّم الرأس ويحمل دهن الورد مضروبا بالماء البارد ، فإن كان الحرّ شديدا « 4 » وكان في الطبيعة إمساك فليطلقها بطبيخ البنفسج أو الهليلج أو عيون البقر مع الزفيزف « 5 » وغيرها .
هامش
( 1 ) « والحمام » ( ب ) . ( 2 ) « ضد » ( ح ) . ( 3 ) « يستعمل » ( ب ) . ( 4 ) « الشديد » ( ح ) . ( 5 ) « الزفيزيف هو العنّاب » .