فيفسد الكلام ، وقد تعظم اللحمة التي في ماق العين وتنقص عما ينبغي والحالان جميعا مضران بالعين ، لأن تلك اللحمة إنما جعلت غطاء للمجرى الذي بين العين وبين المنخر متى عظمت منعت الدموع وسائر فضول العين من أن تجري إلى المنخر فتحتبس هناك ، فيعرض من ذلك العلّة المسماة الغرب .
وإن نقصت هذه اللحمة عن المقدار الذي ينبغي سالت [ الدموع ] من العين سيلانا دائما .
وأمراض العدد صنفان إما نقصان أو زيادة ، والزيادة صنفان إما طبيعية مثل الأصبع السادس وإما غير طبيعية مثل السلع والماء الذي يتولد في العين والدود الذي يتولد في الأمعاء والتآليل والظّفرة .
وأما النقصان فمثل أن يفقد إحدى البيضتين أو فقارة من فقارات العنق أو نحوه .
وأمراض الوضع صنفان إما نقلة أو فساد مشاركة .
فالنقلة مثل خلع المفصل ومثل القيلة التي تنجذب إليها الأمعاء حتى تصير في الجلدة المحيطة بالأنثيين ، أو في موضع الأربية أو في أسفل البطن حين ما يعرض « 1 » للغشاء الذي يحتوي على البطن أو يتسع منه المجرى الذي ينحدر منه الأمعاء .
وفساد المشاركة صنفان ، إما أن تجتمع الأعضاء فلا تفترق كما تنضم الشفتان وإما أن تفترق فلا تجتمع ، كما يعرض للشفتين والعينين في مرض اللّقوة .
هامش
( 1 ) « يعرض » ناقصة ( ع ) .