اعتمد عليهم بل يوردها بكل أمانة ، ويشير إلى كتبهم في أكثر من موضع في كتابه التصريف .
المقالة الثلاثون من كتاب التصريف ، وهي المقالة المخصصة لعلم الجراحة درست بعناية منذ صدورها وترجمت إلى اللغة اللاتينية وإلى لغات أخرى محلية ، لمكانتها العلمية التي تحدثنا عنها في مكان آخر من هذا الكتاب .
المقالة الأخرى التي اشتهرت وترجمت إلى اللاتينية هي المقالة الثامنة والعشرون ، وهي مخصصة لفن تحضير الأدوية والتي استمرت كدستور للصيادلة لعدة قرون بعد وفاة كاتبها .
عملنا الذي نقدمه اليوم مقصور على المقالة الأولى والثانية من كتاب التصريف .
فأما الأولى فموضوعها الأسس التشريحية والفيزيولوجية والسريرية للطب ، وأما المقالة الثانية فهي مخصصة لعلم الأمراض ، إذ نجد فيها جميع الأمراض من الفرق إلى القدم .
وقد حققنا وترجمنا كلا المقالتين إلى اللغة الفرنسية .
وترجمة تراثنا إلى لغة أجنبية حية ، هي من أهم أهداف عملنا ، ذلك أننا نسعى لإعادة تراثنا إلى دائرة الضوء في سجلات تاريخ العلوم .
ما زال الباحثون في أنحاء كثيرة من العالم يغفلون مساهمتنا الخلاقة في ركب الحضارة ، فهم عندما يستعرضون تاريخ علم من العلوم يقفزون من العصر اليوناني إلى عصر النهضة الأوروبية ، متناسين
التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 4
مساهمون: صبحى محمود حمامى
ص٤