الورم العارض من الفصد
إنه ربما عرض لبعضهم من الفصد ورم حار يرم منه الذراع ، ويكون ذلك لثلاثة أسباب ، إما أن يكون لضيق فتح العرق عند الفصد ، واجتماع الدم عند فم العرق ، وإما أن يكون من قبل الفاصد إذا زاد في فتح عمق الأكحل حتى جرح العصب ، وإما أن يكون من قبل الشد القوي للذراع ، وإما أن يكون لا تعابه الذراع أو لدخول الحمام به وهو لم يغلق .
علامته من قبل ضيق الفتح خروج الدم خيطا رقيقا ، وينقطع بسرعة من غير أن يستوعب جملة الخروج .
وعلامته من قبل جرح العصب أن يعرض له فيه خدر مزمن وربما لم يبرأ .
وعلامته من قبل اتعابه الذراع أو شدة أو دخوله به الحمام ، هو ما أخبر به العليل .
وقد يعرض من الفصد ما هو أعظم من ذلك ، وهو أن الباسليق تحته شريان عظيم ، فربما ازداد الفاصد في عمق الفصد وأقضى إلى الشريان ففتحه فيعرض منه نزف يعسر قطعه .
وعلامته أن يرى الدم أحمر رقيقا يثب من العرق وثبا .
قد يعرض من الفصد لبعضهم أن يسكر من الخمر ويمهل ربطة ذراعه فينحل عند النوم فينزف دمه ، وربما مات من ذلك أو قارب الموت .
علاج ورم الذراع من قبل فتح ضيق العرق أن يفصد على المقام