ثم تضع أنبوب فضه علي ثقب غطاء القدر والطرف الآخر في فم الرحم وتمسكه حتى يصل البخار إلى قعر الرحم ثم تعطس كما قلنا فإن المشيمة تخرج بسرعة أن شاء الله تعالى . فإن بقيت بعد هذا العلاج ولم تخرج فأمر القابلة أن تغمس يدها اليسرى في دهن شيرج أو لعاب الخطمي ثم تدخلها في القبل وتفتش بها المشيمة فإذا أصابتها قبضت عليها ومدتها قليلا قليلا حتى تخرج فأن كانت ملتصقة في عمق الرحم فأدخل اليد على ما وصفنا حتى إذا ما وجدت المشيمة فأجذبها قليلا قليلا على اشفاق لئلا يسقط الرحم عند الجذب الشديد بل ينبغي أن تنقل برفق إلى الجوانب يمنة ويسرة ثم يزاد في كمية الجذب فإنها تجيب حينئذ وتخلص من الالتصاق فإن كان فم الرحم منفتحا فقد ذكرنا العلاج بالتعطيس وبعلاج القدر والحشائش فإن لم تخرج من جميع ما وصفنا فإياك والعنف عليها في إعادة الجذب « 1 » ولكن ينبغي أن تربط ما خرج منها إلى فم الرحم إلى فخذ المرأة ثم احقنها بالمرهم الرباعي فإنه يعفنها بعد أيام وتنحل وتخرج إن شاء الله تعالى إلا أنها إذا تعفنت فإنها تنبعث منها رائحة ردية إلى المعدة والرأس ويؤذى ذلك العليلة فينبغي أن تستعمل الدخن الموافقة لذلك وقد جرب بعض الأوائل دخنة الحرق والتين اليابس .
صفة الآلة التي تتبخر بها المرأة عند احتباس الطمث والمشيمة ونحو ذلك :
شكل رقم ( 2 - 113 )
هامش
( 1 ) وهذا من القواعد الأساسية المتبعة في إخراج المشيمة في الطب الحديث .