تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥

الفصل التاسع والستون في الاخصاء

إن الاخصاء « 1 » في شريعتنا محرم ولهذا كان ينبغي لي ألا أذكره في كتابي هذا وإنما ذكرته لوجهين : أحدهما ليكون ذلك في علم الطبيب إذا سئل عنه وليعلم « 2 » علاج من اعتراه ذلك والوجه الآخر أننا كثيرا ما نحتاج إلى اخصاء بعض الحيوانات لمنافعنا بذلك كالحملان « 3 » والتيوس والقطط ونحو ذلك من الحيوان . فأقول أن الاخصاء يكون على ضربين : أما بالرض وأما بالشق والقطع فالذي يكون بالرض فطريق عمله أن تجلس الحيوان في ماء حار حتى تسترخي أنثياه وتلين وتتدلى ثم ترضها بيدك حتى تنحل ولا تتبين عند اللمس . وأما الاخصاء بالشق والقطع فينبغي أن تمسك الحيوان وتعصر « 4 » جلدة خصيتيه باليد اليسرى ثم تربط المعاليق وتشق على كل بيضة شقا واحدا حتى إذا برزت البيضتان فاقطعهما بعد أن تسلخهما ولا تترك عليها من الصفاقات شيئا غير الصفاق الرقيق الذي يكون على الأوعية . وهذا الضرب من الإخصاء خير من الذي يكون بالرض لأن الرض ربما بقي من الأنثيين شيئا فاشتهى الحيوان الجماع ثم يعالج الجرح حتى يبرأ ( إن شاء الله تعالى ) « 5 » .
هامش
( 1 ) الاخصاء هو سل الخصيتين ونزعهما . ( 2 ) يتعلم : في ( ب ) . ( 3 ) الخيلان : في ( ج ) . ( 4 ) وتقبض : ( أ ) . ( 5 ) ( إن شاء الله تعالى ) : محذوفة من ( ج ) .
الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 305 | خلف بن عباس الزهراوي / عبد العزيز ناصر الناص - على بن سليمان التويجرى