الفصل الثالث والستون في الشق على الأدرة اللحمية وعلاجها « 1 »
أعلم أن الشق على هذه الأدرة من الغرر المؤدي إلى الهلاك « 2 » في أكثر الأحوال فلذلك نرى تركها والسلامة منها وأنا ذاكر « 3 » العمل فيها وأنواع الورم . فأقول أنه قد يحدث أورام كثيرة في الأجسام التي تكون منها تركيب الأنثيين ، ويكون ذلك من أسباب كثيرة أما من فضلة حريفة تنصب إلى الأنثيين ، وأما من ضربة . ويكون لون الورم على لون الجسد ولا يوجد له الماء ويكون الورم جاسيا وربما كان الورم متحجرا لونه كمد ولا حس له .
وقد يكون من تعقد الشريانات وانتفاخها كما قد تقدم ذكره أو من انتفاخ الأوردة فما كان من انتفاخ الشريانات ويعرف ذلك بتبدد الورم إذا كسبته بأصابعك فينبغي أن لا تعرض له البتة . وأما الذي يكون من انتفاخ الأوردة فإنه لا يتبدد منه شيء عند الكبس بالأصابع وهذا النوع قد يمكن أن تشق عليه وعلى سائر اللحوم ، وهو أن تشق جلدة الخصي ثم تمد البيضة إلى فوق وتخرجها من الصفاق الأبيض وتخلص المعلاق « 4 » من الأوعية وتربط الأوعية وتقطع المعلاق بعد أن تخلصه من كل جهة من جهات البيضة . فإن كانت قد التحمت بتلك اللحوم النابتة ، فينبغي أن تخرج البيضة وتقطعها وأن كان الالتحام بين شيء من الصفاقات أو فيما بين الأوعية ، فينبغي أن تخلص جميع
هامش
( 1 ) ( اللحمية وعلاجها ) : محذوفة من ( ج ) .
( 2 ) للهلاك : في ( ج ) .
( 3 ) ذاكر : في ( ج ) .
( 4 ) المعلاق : له معان كثيرة والمقصود به هنا هو ما تعلق به الخصيه أو ملحقاتها .