تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠

الفصل الثالث والخمسون في علاج السرطان

قد ذكرنا في التقسيم أنواع السرطان « 1 » وكيف السبيل إلى علاجه بالأدوية والتحذير في علاجه بالحديد لئلا يتقرح وذكرنا السرطان المتولد في الرحم والتحذير من علاجه وذكرت الأوائل أنه متى كان السرطان في موضع يمكن استئصاله كله كالسرطان الذي يكون في الثدي أو في الفخذ ونحوها من الأعضاء المتمكنة لاخراجه بجملته ولا سيما إذا كان مبتدئا صغيرا . وأما متى قدم وكان عظيما فلا ينبغي أن تقربه فأني ما استطعت « 2 » أن أبرئ منه أحدا « 3 » ولا رأيت قبلي غيرى وصل إلى ذلك والعمل فيه إذا كان متمكنا كما قلنا أن تتقدم فتسهل العليل من المدة « 4 » السوداء مرات ثم تفصده إن كان في العروق امتلاء بين ثم تنصب العليل نصبة تتمكن فيها بالعمل ثم تلقي في السرطان الصنانير التي تصلح له ثم تقوره « 5 » من كل جهة مع الجلد على استقصاء حتى لا يبقى شيء من أصوله واترك الدم يجرى ولا تقطعه ريعا بل اعصر المواضع واسلت الدم الغليظ كله بيدك أو بما أمكنك من الآلات فأن اعترضك في العمل نزف دم عظيم « 6 » من قطع شريان أو وريد فاكو العرق حتى ينقطع الدم ثم عالجه بسائر العلاج إلى أن يبرأ إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) سبق تعريف السرطان في الباب الأول . ( 2 ) لا استطعت : في ( ج ) . ( 3 ) في هذا دلالة على الأمانة العلمية لدى المؤلف وعدم ادعاء المعرفة . ( 4 ) المرة : في ( ج ، ب ) . ( 5 ) تقوده : في ( ج ) . ( 6 ) عظيم : غير موجودة في ( ج ) .