تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

الفصل الحادي والثلاثون في قلع أصول الأضراس واخراج عظام الفكوك المكسورة « 1 »

إذا بقي عند قلع الأضراس « 2 » أصل قد انكسر فينبغي أن تضع على الموضع قطنة مشربة « 3 » بالسمن يوما وليلة أو يومين حتى يسترخي الموضع ثم تدخل إليه
هامش
( 1 ) بالرغم من أن طب الأسنان لم يظهر فرعا قائما بذاته في الطب العربي ولم يتفرغ له متخصصون فيه وحده إلا أن أطباءهم جميعا قد خصوه من الاهتمام بمثل ما بذلوه لفروع التخصص الأخرى . ويمكننا أن نعتبر أبو بكر محمد بن زكريا الرازي ( 865 - 925 م ) أعظم من كتب ومارس طب الأسنان من بين أطباء العرب في عصره وقد خصص الجزء الثالث من كتابه الكبير « الحاوي في الطب » فصولا طوالا لطب الأسنان وضح فيه اهتمامه البالغ بالناحية العلاجية منه . والقطب الثاني من أطباء العرب الذين أولوا طب الأسنان اهتمامهم هو مؤلف هذا الكتاب ، ولعل كتاباته المتمثلة في هذه الفصول تعتبر أرقى ما كتب العرب عن جراحة الأسنان وذلك بأسلوب علمي واضح خال من الحشو والتكرار وبنظام ودقة مع وصف الآلات الجراحية . وثمة قطب ثالث في هذا المضمار خص اهتمامه الأكبر للدواء والعقاقير والوصفات في طب الأسنان وهو علي بن عباس ، فكتابه « الكامل في الصناعة الطبية » مرجع هام قد خصص فيه أبوابا للأدوية التي تستعمل في طب الفم والأسنان . ثم يأتي الشيخ الرئيس أبو علي الحسين بن سينا ( 980 - 1036 م ) فيجمع الكثير من ذلك في كتابه الموسوعي المرجعي « القانون في الطب » وقد خصص فيه أبوابا برمتها للكلام عن طب الفم والأسنان . ( 2 ) الضرس : في ( ب ، ج ) . ( 3 ) مشربه : محذوفة من ( ب ، ج ) .