وهذه الأعراض تحدث إذا لم تكن القوة بالقوية التي يمكنها أن تقهر المرض حتى تجذب جذبا مستويا « 1 » ] . وإن كان يسيراً كان جذب المعدة جذباً مستوياً ، ولا تكون بالضعيفة التي تقهر المرض فيبطل جذبها لكي « 2 » يكون الأمر في ذلك كالذي يعرض عن الطبيعة والمرض معاً بمنزلة الارتعاش ، وقد بينا أسباب ذلك فيما تقدم عند ذكرنا أسباب الأعراض الواقعة لفعل الحركة الإرادية .
[ في القوة الماسكة ]
وأما الإمساك الذي يكون في المعدة فإنه أيضاً :
إما أن يبطل إمساكها للغذاء البتة كالذي يعرض في [ علة « 3 » ] زلق الأمعاء ، فإن الطعام في هذه العلة لا تمسكه المعدة فيخرج عنها من غير أن يتغير .
وإما أن ينقص إمساكها فيحدث عن ذلك إما رياح أو نفخ أو قراقر إذا هي لم تنقبض على الغذاء انقباضاً محكماً ، وهذا يكون عن سوء مزاج بارد أو غذاء مولد للرياح .
وإما أن تحدث قلة استمراء الطعام وسرعة خروج البراز ، وهذا يكون إذا لم يدم إمساك المعدة للغذاء فلا ينهضم « 4 » جيداً ولا تنفذ عصارة الغذاء إلى الكبد فيخرج البراز نياً رطبا .
وإما أن يفسد الطعام في المعدة فيعرض من ذلك أن تنتن رائحته رائحة البراز ، [ كان ذلك لفساد من سوء مزاج حار أو من قبل المرار تبع ذلك لذع « 5 » ] وإن كان الفساد « 6 » من سوء مزاج بارد أو من قبل البلغم تبع ذلك نفخ ورياح .
وإما أن يكون إمساك المعدة للطعام إمساكاً رديئاً ، فيحدث من ذلك إمساك من جنس التشنج والرعدة كالفوق والقيء فإن هذين العرضين حركتهما حركة تشنجية وليست تشنجاً على الحقيقة « 7 » ، لأن التشنج الصحيح إنما يكون في
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة م : لكنّ .
( 3 ) في نسخة م فقط .
( 4 ) في نسخة م : ولا ينهضم .
( 5 ) في نسخة أفقط .
( 6 ) في نسخة م : فإن كان ذلك لفساد من سوء .
( 7 ) في نسخة م : بالحقيقة .