شيء من علامات النضج وكان النبض يومئذ صغيراً بطيئاً وأدوار الحمى تتأخر ونوبتها ضعيفة ، فتكون إما من الحميات التي تنوب في كل يوم [ أو تنوب يوماً ويوم لا « 1 » ] أو التي تنوب يوماً ويومين والمرض مع ذلك كبير السن والوقت الحاضر من أوقات السنة بارد دل ذلك على تأخر البحران وإبطائه ، فإن كانت العلامات متوسطة فيما بين هذه العلامات والعلامات الأول دل ذلك على أن البحران لا يكون سريعاً ولا يتأخر كثيراً .
فبهذه العلامات يستدل بها على البحران الذي يريد أن يكون قبل أن يكون .
[ في العلامات الدالة على البحران الحاضر ]
وأما العلامات الدالة أيضاً على البحران الحاضر : فهي الأعراض [ الضعيفة « 2 » ] التي تكون مع البحران وذلك أنه يتقدم الاستفراغ والخراج الذي يكون به البحران قلق شديد واضطراب وأعراض صعبة شديدة مخوفة عند من لم يكن مرتاضاً في معاناة البحران .
فإن كان البحران نهاراً كان القلق والاضطراب ليلًا وإن كان البحران ليلًا كان ذلك القلق نهاراً وهذه الأعراض هي قلق المريض وتوثبه وتبدله « 3 » الأماكن في استلقائه والصداع ايضاً والسبات واختلاط الذهن وثقل الحواس واللمع والتخيلات الرديئة والظلمة الشديدة وسيلان الدموع من غير [ إرادة ولا « 4 » ] بكاء وحمرة العينين من غير رمد وحركة اللحى الأسفل وحمرة الوجه وضيق النفس وخفقان الفؤاد ووجع الرقبة وانجذاب « 5 » المراق إلى فوق واختلاج الشفة السفلى ولذع المعدة ووجع الظهر والنافض والرعدة والرعشة وعسر البول واحتباس الطبيعة والعطش الشديد ، وغير ذلك من الأعراض الصعبة .
فبهذه الأعراض يستدل على أن البحران قد حضر وذلك أنه متى ظهرت هذه العلامات أو بعضها ليلًا فإنها تدل على أن البحران يكون من غد تلك الليلة ، وإن
هامش
( 1 ) في نسخة أفقط .
( 2 ) في نسخة أ : الصعبة .
( 3 ) في نسخة م : وتركه .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : وانحدار .