شكل التربيع من موضع النحسة ، وهذا يكون في اليوم السابع وتكون حركة القمر « 1 » حينئذ أقوى وأشد وكذلك يجري الأمر في مسيرة الباقي عن موضعه في وقت المرض على مثال ما يجري عليه في تباعده من موضع اجتماعه مع الشمس ، فإذا كانت حركة المرض « 2 » وقوته في كل أربعة أيام كانت الدلالة لانصاف الترابيع ، وإن كانت في كل سبعة أيام كانت الدلالة للتربيع .
وأما البحران الذي يكون في غير هذه الأيام التي ذكرناها ، فإما أن تكون قبل [ الاربوع « 3 » ] والأسبوع « 4 » الذي قد ازمعه أن يحدث فيه البحران أو بعده « 5 » .
وهذا يكون : إما لأسباب ترهق « 6 » الطبيعة [ وتدفعها إلى أن يحدث البحران قبل الاربوع أو الأسبوع ، وإما لأسباب أخر تعوق الطبيعة عن تمام البحران الذي وقع فيه .
أما الأشياء التي تزهق الطبيعة « 7 » ] وتهيجها : فهي قوة المرض وسرعة حركته ولطافة الخلط بالهواء الحار الذي يلطف الخلط ويحرك المادة فيهيج بذلك السبب دفع مادة المرض ، وربما كان ذلك لخطأ يعرض في التدبير من غذاء حار [ ودواء حار « 8 » ] أو غضب يعرض للمريض فيتقدم البحران .
والبحران الذي يحدث بهذه الأسباب تكون معه أعراض صعبة شديدة فإن كانت مع ذلك علامات مذمومة تدل على الهلاك فيموت حينئذ المريض ، وإن كانت علامات جيدة تدل على الخلاص فإن البحران يومئذ لا يكون تاماً وينذر بعودة المرض ونكسة .
وأما الأسباب التي تعوق الطبيعة عن حدوث البحران حتى يتأخر الاربوع والأسبوع « 9 » الذي قد وقع فيه ، فهي الهواء البارد الذي قد يمنع الطبيعة ويعوقها عن انضاج الخلط دفعه والخطأ في التدبير .
هامش
( 1 ) في نسخة م : المرض .
( 2 ) في نسخة م : القمر .
( 3 ) في حاشية المخطوطة : الرابوع .
( 4 ) في نسخة م : أو الأسبوع .
( 5 ) في نسخة م : الذي قد وقع فيه أن يكون البحران قبله أو بعده وهذا يكون .
( 6 ) في نسخة م : تزهق .
( 7 ) في نسخة م فقط .
( 8 ) في نسخة أفقط .
( 9 ) في نسخة م : أو الأسبوع .