[ الأول [ الأعراض الخاصة ] ]
أما ما كان من طبيعة المرض بمنزلة أن تنظر في الأشياء التي باجتماعها يكون المرض ، وهي « 1 » الأعراض الخاصة بمنزلة ذات الجنب [ وذات الرئة « 2 » ] على ما قد ذكرنا في غير هذا الموضع من كتابنا هذا ، فإن الأعراض الخاصة بها هي الحمى والوجع الناخس والسعال وضيق النفس ، فإن كانت هذه الأعراض منذ وقت ابتداء المرض لم تتغير ولم تزد فإن المرض يكون حينئذ في ابتدائه ، وإن كانت تزداد قوة وعظما وأيضاً بدن المريض يثقل عليه وقوته تنقص فإن المرض يكون في التزيد ، فإن كانت قد انتهت في القوة والعظم ووقفت على ذلك الشيء وقفة فإن المرض قد انتهى منتهاه ، وإذا تناقصت عما هي عليه ووجد المريض مع ذلك راحة وخف فإن المرض يكون قد انحط .
[ الثاني [ الأعراض اللاحقة ] ]
وأما الأعراض اللاحقة : فهي أن يحدث في بعض الحميات صداع وفي بعضها اختلاط ذهن وفي بعضها سهر وغير ذلك من الأعراض ، فإن هذه الأعراض متى ازدادت قوة كان المرض يومئذ في الزائدة ، ومتى انتهت في القوة ووقفت على حال واحدة ولم يتبين فيه زيادة [ دل ] ذلك على منتهى المرض ، فإن هي قد تناقصت وحسن حال العليل مع ذلك دلت على أن المرض يكون في الانحطاط .
[ الثالث [ النضج ] ]
وأما النضج : فإنه إن لم يكن يظهر في المرض شيء من علامات النظج في البول ولا في البراز ولا في النفث فإن المرض يكون يومئذ في ابتدائه ، ومتى ظهر شيء من ذلك أعني من علامات النظج فإن المرض يكون أيضاً في التزيد ، ومتى كمل النضج فإن المرض يكون قد انتهى منتهاه في منتهاه ، ويبتدئ حينئذ في
هامش
( 1 ) في نسخة م : تكون فهي الأعراض .
( 2 ) في نسخة أفقط .