والنوع الثاني : أن يكون النتوء عظيماً يشبه العنبية .
الثالث : هو أن يعلو النتوء حتى يجاوز الأجفان [ ويصاك « 1 » ] الأشفار فيؤلم معه العين .
والنوع الرابع : النوع المسمى مسماراً ، وهو أن يكون إذا أزمن النتوء والتحم عليه خرق القرنية فيصير شبيهاً برأس المسمار .
فأما البياض : فمنه رقيق في ظاهر القرنية ، ومنه غليظ غائر .
فهذه أنواع العلل التي تعرض للقرنية .
[ في علل العنبية ]
وأما العلل التي تعرض للعنبية فهي اتساع الثقب وضيقه .
فأما اتساع الثقب فهو على ضربين :
أحدهما : يكون : إما من الجبلة ، وإما لورم يحدث في العنبية فيمددها ، وإما عن كثرة الرطوبة البيضية ، وأكثر ما يعرض هذا النوع للنساء والصبيان .
ومن عرض له ذلك إما أن لا يبصر شيئاً البتة مما هي عليه وإما أن يبصر ، فمن أبصر كان بصره ضعيفاً ويرى الأشياء أصغر مقداراً مما هي عليه .
والضرب الثاني : يحدث إما عن ضربة ، وإما عن ورم يحدث في العنبية وهو مرض حار .
وأما ضيق الحدقة : فيحدث إما من قبل وقت الجبلة ، أو من استرخاء الطبقة العنبية ، وقد بينا أسباب الاسترخاء العارض لهذه الطبقة عند ذكر أسباب الأمراض ، وعلامة هاتين العلتين ظاهرة للحس بينة إذا أقمت العليل في الشمس واستقبلت بالعين جرم الشمس فإنك ترى الثقب الذي في العنبية إما أوسع وإما أضيق من المقدار الذي ينبغي .
[
في العلل العارضة بين الطبقة العنبية والرطوبة الجليدية ]
وأما العلل العارضة فيما بين الطبقة العنبية والرطوبة الجليدية [ فهو الماء
هامش
( 1 ) في نسخة أ : ويصال .