وبطلان حركته وحسه ، فإن كانت تلك السدة من خلط بلغمي كان حدوثه [ دفعة « 1 » ] من غير سبب من خارج [ ظاهر « 2 » ] وإن كان ذلك من سدة حدثت من ضغط استدل عليه بما يتقدمه من شدة ذلك العضو ووثاقته ، وإن كان من قطع عصبة أو رضها فإنه يكون قد تقدمه ضربة أو سقطة على موضع العصب المحرك للعضو .
وقد يكون الاسترخاء من [ انخلاع « 3 » ] العضو عن مفصله بسبب رطوبة لزجة تبل الرطوبات وتزلق العظم وتخرجه عن موضعه ، وربما كان سبب حدوث ذلك من قبل مادة تدفعها بعض الأعضاء « 4 » [ الرئيسية وغيرها رغم منها إلى بعض الأعضاء « 5 » ] على جهة البحران وانقضاء الأمراض كالذي يعرض عند انقضاء الأمراض الحادة بمنزلة البرسام والسرسام من اسرخاء الأعضاء « 6 » .
وقد يعرض كثيراً في مرض القولنج الاسترخاء واللخلخ لبعض الأعصاب عند انقضاء المرض على جهة البحران إذا دفعت الطبيعة الفضل من عمق البدن إلى الأطراف ، وقد رأيت قوماً كان بهم قولنج صعب شديد الألم فانخلع منهم المنكبان ومنهم من انخلع منكباه ووركاه ، وقد رأيت من تعطلت حركة كتفية إلا أن هؤلاء كان جسمهم جيداً .
وكذلك ذكر : فولس في كتابه « أنه عرض لقوم في زمانه كثيرين وجع القولنج وكان خلاص من تخلص منهم باسترخاء الأطراف وأن الحس لم يبطل منها » ، فاعلم ذلك .
[ في العلة المعروفة بابريلقسيا ]
وأما العلة المعروفة بابريلقسيا : فعلامتها أن يكون صاحبها مستلقياً على ظهره « 7 » عديم الصوت والحس والحركة الإرادية ، ويتقدم هذه العلة وجع في
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة أ : انحلال .
( 4 ) في نسخة م : الأعصاب .
( 5 ) في نسخة أفقط .
( 6 ) في نسخة م : في استرخاء الأعصاب .
( 7 ) في نسخة م : فعلى ظاهر عديم الصوت والحس .