الباب الثالث في ذكر الصداع وأسبابه وعلاماته
فأما الصداع فمنه ما يكون في جميع الرأس ، ومنه ما يكون في النصف منه ويقال له : الشقيقة ، وكل واحد من هذين :
إما أن يكون لعلة في الغشاء المستبطن لجلدة الرأس ، وإما لعلة في الغشاء المجلل للدماغ .
فالذي « 1 » يكون في جميع الرأس : منه ما يكون على جهة البحران ، ومنه [ ما « 2 » ] يكون تابعاً للحمى ، [ و ] منه مفرد بنفسه ،
أما ما هو تابع للحمى : فحدوثه من امتلاء الرأس من الاخلاط والبخارات الحادة ، وهذا يكون : إما من خلط رديء محتقن في المعدة وعلامته الغثيان والخفقان ، وإما لخلط يجتمع في جميع البدن ، وإما لضعف الرأس ، وإما لشدة حرارة الحمى كالذي يعرض في حمى الغب والحمى المحرقة .
وأما ما كان من صداع « 3 » مفرداً بنفسه : فمنه ما يكون خاصاً بالرأس ، [ ومنه ما يكون حدوثه بمشاركة الرأس للمعدة .
أما ما كان منه خاصا بالرأس : « 4 » ] فمنه ما يكون من سوء مزاج ، ومنه ما يكون من مرض آلي ، ومنه ما يكون من ريح ، ومنه ما يكون من ضربة .
هامش
( 1 ) في نسخة م : أو الذي .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : كان الصداع .
( 4 ) في نسخة أفقط .