تحدث الحكة كثيراً بالمشايخ لضعف جلودهم ولكثرة « 1 » توالد الخلط المالح في أبدانهم .
وعلامة الجرب هو بثر صغار ، يبتدي أحمر ثم ينفتح ويكون معه حكة شديدة ، وأكثر ما تعرض في اليدين وما بين الأصابع وفي المرفقين وفي العصعص وما يليه وربما صار في سائر الجسد « 2 » .
[ في القمل ]
وأما القمل : فحدوثه يكون من فضول رطبة غليظة ردئة تدفعها الطبيعة إلى ظاهر الجلد فلا تخرج عن المسام لغلظها فتخالطها الأوساخ فيتولد عنها القمل ، ولذلك صار القمل أكثر ما يحدث لمن لا يستحم ولا ينضف بدنه من الوسخ بمنزلة ما يعرض للمسافرين ، وذلك لأن العرق إذا خرج عن البدن ولحج في المسام فما كان منه لطيفاً تحلل وما كان منه غليظاً عفن وتولد عنه هذا الحيوان ، وربما حدث القمل من مداومة أكل التين اليابس إذا كان البدن غير نقي .
[ في البثور الصغار ]
وأما البثور الصغار : فحدوثها من رطوبات رديئة تدفعها الطبيعة إلى خارج الجلد فإن كانت تلك الرطوبة حارة حادة كانت البثور محددة الرؤوس « 3 » ، فإن كانت تلك الرطوبة غليظة أو باردة كانت البثور عراضاً مبسوطة ، وأكثر ما تحدث البثور فيمن كان جلده صلباً كثيفاً .
[ في الشري ]
وأما الشري : فهو بثر بعضه صغار وبعضه كبار مبسوطا عريض « 4 » الرأس يبتدئ [ بحكة « 5 » ] شديدة حتى إذا حك سالت منه رطوبة صديدية .
هامش
( 1 ) في نسخة م : وكثرة .
( 2 ) في نسخة م : الجلد .
( 3 ) في نسخة م : الرأس .
( 4 ) في نسخة م : عراض .
( 5 ) في نسخة أ : بحدة .