وكل واحد من هذه الأورام : إما أن يكون مفرداً بسيطاً وحدوثه يكون من خلط واحد وهي هذه الأربعة ، وإما أن يكون مركباً وحدوثه يكون عن أكثر من خلط واحد .
وأصناف هذه الأورام كثيرة وذلك أنه ربما تركبت من خلطين من الاخلاط ، وربما تركبت من ثلاثة ، وربما تركبت من أربعة .
وتركيبه يكون : إما من أخلاط متساوية في الكمية ، وإما أن يكون أحد الاخلاط فيها أكثر ، ولهذا صارت الأورام المركبة كثيرة بحسب الزيادة والنقصان في التركيب .
وتعرف هذه الأورام تكون من الدلائل المختلطة فما كان منها مركباً من أخلاط متساوية فتعرف عليها يكون عسراً وتمييزه صعباً ، وما كان منها مركباً من أخلاط مختلفة في الكمية فإن معرفتها يكون من دلائل الخلط الغالب .
وهذه الأورام المركبة منها ما لها اسم تعرف به ، ومنها ما لا اسم لها .
فالورم المركب من المرة والدم يقال له : الحمرة ، فإن كان الخلط الصفراوي أغلب قيل له : حمرة فلغمونية ، وإن كان الخلط الدموي أغلب قيل له : فلغموني يميل إلى الحمرة .
وكل واحد من أسباب هذه الأورام مختلف الأحوال من قبل الأسباب الفاعلة له ، ومن قبل العضو الحادث فيه ، ومن قبل ما يحتوي عليه من المادة .
ونحن نذكر كل صنف من هذه الأورام وأسبابه وعلاماته [ إن شاء اللّه تعالى « 1 » ] .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .