الباب الأول في تقسيم الدلائل الخاصة
وإذ قد شرحنا القول في علم الدلائل العامية التي هي علم النبض وعلم البول والبراز والنفث والعرق ، فنحن آخذون « 1 » الآن في ذكر الدلائل الخاصية لكل واحد من الأمراض والعلل .
فنقول : إنا كنا قد ذكرنا أن كل واحد من الدلائل التي تدل على الصحة والمرض والحال التي ليست بصحة ولا مرض ، إما أن يدل على ما قد سلف منها ، وإما أن يدل على ما هو منها حاضر ، وإما أن يدل على ما هو كائن .
فأما الدلائل التي تدل على ما هو حاضر : فما كان منها من جنس دلائل الصحة فقد أوضحناه عند ذكرنا أصناف المزاج الطبيعي ، وما كان منها من جنس دلائل المرض فنحن نذكر في هذا الموضع ، وفي المقالة الثالثة « 2 » لهذه .
[ فأما الدلائل التي تدل على ما كان وانقضى : فلا حاجة للمتطبب إلى ذكرها .
واما ما كان منها يدل على ما هو كائن : وهي الدلائل النذرة فنحن نذكرها في المقالة العشرة « 3 » ] .
فأما الدلائل التي لا تدل على صحة ولا مرض : فقد يعرفها من قد عرف دلائل الصحة ودلائل المرض على الاستقصاء في كل واحد من الأبدان فإنه إذا عرف هذين النوعين [ من الدلائل على الانفراد معرة صحيحة أمكنه أن يميز
هامش
( 1 ) في نسخة م : نأخذ .
( 2 ) في نسخة م : التالية .
( 3 ) في نسخة أفقط .