يعرض ذلك لمن قد طفئت حرارته الغريزية وخمدت ، وإما على احتراق الدم « 1 » بمنزلة ما يعرض ذلك لمن يحترق بدنه احتراقاً شديداً ، وإما على استفراغ المرة السوداء بمنزلة ما يعرض ذلك في وقت انحطاط « 2 » حمى الربع [ وانقضاء « 3 » ] الوسواس السوداوي ، لأن بحران هذين المرضين يكون باستفراغ الخلط بالبول وبمنزلة ما يعرض للنساء اللواتي يمرضن من احتباس [ دم الطمث « 4 » ] ودم النفاس إذا هن تخلصن من ذلك المرض يبلن بولًا أسوداً ثخيناً كثيراً ، وذلك لأن الجنين يغتذي في بطن أمه بجيد الدم وصافيه ويبقى ثفله وعكره ، فإن احتبس في وقت الولادة حدث للمرأة مرض .
وبحران هذا المرض يكون باستفرغ ذلك الخلط « 5 » العكر وكلما كان البول الأسود أغلظ كان أردأ ، هذا إذا لم يكن غلظه بسبب استفراغ المادة السوداوية التي ذكرناها في حمى الربع والوسواس وغير ذلك .
فهذا ما يجب أن تعلمه من أمر مائية البول في لونها وقوامها ، [ فهم ذلك « 6 » ] إن شاء اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في نسخة م : شديد .
( 2 ) في نسخة م : من انحطاط .
( 3 ) في نسخة أ : اما على الوسواس .
( 4 ) في نسخة م فقط .
( 5 ) في نسخة م : الدم .
( 6 ) في نسخة أفقط .