[ في اللون الأصفر ]
وأما اللون الأصفر : فيكون لأن المرار الذي يخالطه البول يسير يصبغه صبغاً يسيرا .
[ في اللون الناري ]
وأما الناري : فيكون المرار كثيراً يخالطه أكثر من الذي صبغ الأصفر .
[ في اللون الأحمر الناصع ]
وأما اللون الأحمر الناصع : فيكون لمخالطة مرار كثير أكثر من الذي صبغ الناري .
[ في اللون الأحمر القاني ]
وأما الأحمر القاني : فيكون من مخالطة الدم للبول ، وقد يعرض للبول أن يصير بهذا اللون أعني الأحمر القاني في الأوجاع الشدية بمنزلة وجع القولنج والنقرس ووجع الأذن وغير ذلك من الأوجاع الشديدة المبرحة ، وكذلك يعرض لمن يختضب بالحناء وذلك لأن في الحناء قوة لطيفة تنفذ في مسام البدن حتى تصل إلى آلات البول فيصبغ البول .
وكذلك قد يعرض عند تناول شيء من الزعفران أو الخيارشنبر « 1 » إلا أن الخيارشنبر يجعل البول أحمر إلى الكمودة ما هو ، والزعفران يجعله مائلًا إلى النصاعة والصفرة ، فينبغي لهذه الأسباب أن لا تحكم على البول الأحمر بشيء دون أن تعرف رائحة البول .
فإن كانت منتنة دل ذلك على العفونة وعلى حمى ، وإن لم تكن منتنة فينبغي أن تستعمل المساءلة عن الأسباب التي ذكرناها لئلا يقع بك الغلط فإن وقع الغلط [ في ] مثل هذا عظم الضرر .
هامش
( 1 ) في نسخة م : والخيار .