نوع منه ، ونحن نبتدئ [ أولًا « 1 » ] بالنبض الذي يحدثه الورم الحار المسمى فلغموني فنبيّن الحال فيه وفي أصناف التغاير « 2 » التي تحدث له ونصف أولًا النبض الذي تحدثه طبيعة هذا الورم « 3 » على الإطلاق .
فنقول : إن الورم الحار المسمى فلغموني هو انتفاخ ما خارج عن الأمر الطبيعي يحدث عن انصباب فضل رديء دموي إلى العضو فيملؤه ويمدده ويمدد العروق والشرايين التي فيه ويتبع ذلك صلابة ووجع [ شديد « 4 » ] وسدة في المجاري بسبب الضغط ويتبع السدة عدم التنفس « 5 » فتعفن لذلك المادة وتحمى .
فإن كان الورم عظيماً أو في بعض الأعضاء الرئيسة تبع ذلك حمى ، وإن كان الأمر كذلك فإن ، النبض يكون في الورم الحار صلباً ، صغيراً ، متواتراً سريعاً ، مختلفاً ، اختلافاً [ منشارياً « 6 » ] .
أما صلابته فلموضع تمدد الشريان لتمدد العضو . وأما صغره فلموضع صلابة جرم الشريان ولموضع ضعف القوّة إذا كان الشريان الصلب لا يؤاتي القوّة ولا ينبسط معها انبساطاً تاماً . والقوّة الضعيفة تعجز عن بسط الشريان جيداً .
وأما تواتره [ وسرعته « 7 » ] فلموضع الحاجة إلى كثرة الترويح بسبب حرارة الورم إذ كان ليس يمكن القوّة أن تبسط الشريان بسطاً يفي بما يحتاج إليه .
وأما اختلافه المنشاري فلأن الصلابة لا تترك الشريان إلى أن يبلغ غايته في الانبساط لكنها تضطره إلى أن تنبسط انبساطاً [ منقطعا فينبسط بعض اجزائه انبساطا عظيما وبعضه انبساطا « 8 » ] صغيراً فيصير شكله تحت الأنامل « 9 » على مثال شكل المنشاري .
فلهذه الأسباب صار النبض في الورم الحار صلباً صغيراً سريعاً متواتراً مختلفاً اختلافاً منشارياً .
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م : التغير .
( 3 ) في نسخة م : المرض .
( 4 ) في نسخة م : المرض .
( 5 ) في نسخة م : ويتبع ذلك عدم النفس .
( 6 ) في نسخة أ : متساويا .
( 7 ) في نسخة أفقط .
( 8 ) في نسخة أفقط .
( 9 ) في نسخة م : الأصابع .