الباب الثاني في جملة الكلام عن النبض [ وكيفية الاستدلال به « 1 » ]
أقول : إن العلم بأمر النبض صعب ومعرفته عسرة المأخذ وذلك من قبل ثلاثة أشياء :
أحدها : إنه لا يسهل على الإنسان أن يتدرب في مجسة العروق دربة يصير بها إلى معرفة التغير اليسير الحادث في النبض .
والثاني : إنه يحتاج الطبيب عند جس الشريان أن يعرف أجناس النبض كلها في زمان يسير وهي عشرة أجناس .
والثالث : إن نبضات العروق ليس لها شبيه ولا مثال يقاس به ويتعلم عليه .
ولذلك قد يجب على طبيب أن يرتاض في جس العروق زماناً طويلًا رياضة تامة بعناية وفهم حتى لا يذهب عليه شيء مما نذكره من أجناس النبض وأنواعه فيما بعد ، وحتى يمكنه أن يعرف في زمان لا عرض له العشرة أجناس من النبض ، التي نحن ذاكروها في هذا الموضع بعد أن نذكر النبض وما هيته وما ينبغي أن يعلم من كيفية مجسة الشريان ، [ إن شاء الله « 2 » ]
[ تعريف النبض ]
فنقول : إن النبض حركة مكانية يتحركها القلب والعروق الضوارب
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة أفقط .