الباب الثامن والعشرون الكبد
[ في الهظمه الثاني ]
فأما الهضم [ الثاني « 1 » ] الذي هو تولد الدم في الكبد وفي العروق غير الضوارب فإن المضار تناله على ثلاثة أوجه :
إما أن يبطل أصلا « 2 » فلا تستحيل عصارة الغذاء الصائرة من الأمعاء إلى الكبد والعروق إلى الدم البتة بل تبقى بيضاء على حالها .
وإما أن ينقص فتتغير العصارة في الكبد والعروق بعض التغير فتنهضم بعض الانهضام .
وإما أن يجري أمره على خلاف ما ينبغي فتتغير العصارة في الكبد إما إلى الصفرة كالذي يعرض لأصحاب اليرقان ، وإما إلى السواد كالذي يعرض لأصحاب البهق الأسود والجذام ، وإما إلى البلغم كالذي يعرض لأصحاب البرص « 3 » وأصحاب الاستسقاء .
وأسباب هذه الأعراض الداخلة على هذا الهضم جنسان « 4 » :
أحدها من داخل ، والآخر من خارج .
فأما الأسباب التي من داخل فثلاثة :
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م : البتة .
( 3 ) في نسخة م : اليرقان .
( 4 ) في نسخة م : اثنان .