هذه الصناعة وبلوغ الغرض المقصود إليه منها للسبب الّذي ذكرته آنفاً .
وقد وضع اريباسيوس « 1 » كتباً وفولس الاجبيطي « 2 » كتباً ورام كلّ واحد منهما أن يبين في كتابه جميع ما يحتاج إليه ، فوجدت اريباسيوس « 3 » قد قصر في كتابه الصغير الّذي وضعه لابنه اونافس « 4 » وإلى عوام الناس ، فلم يذكر فيه شيئاً من الأمور الطبيعية وقصر في الأسباب ، وكذلك في الكتاب الّذي وضعه لابنه اسطات وهي « 5 » تسع مقالات ، فانّه لم يذكر فيه [ شيئاً ] « 6 » من الأمور الطبيعية التي هي الاستقسّات « 7 » من الأمزجة والأخلاط والأعضاء والقوى والأفعال والأرواح إلّا اليسير ، ولم يذكر في هذين الكتابين شيئاً من العمل باليد .
فأمّا كتابه الكبير الّذي وضعه في سبعين مقالة فلم أجد منه « 8 » إلّا مقالة واحدة فيها ذكر تشريح الأعضاء . وأما فولس « 9 » فلم يذكر في كتابه من الأمور الطبيعية إلّا اليسير ، وأما أمر الأسباب والعلامات وسائر أنواع المداواة والعلاج باليد فقد بالغ في بيانه ، إلّا أنه لم يذكر ما ذكره في كتابه على طريق من طرق التعاليم .
وأما المحدثون فلم أجد لأحد منهم كتاباً يصف فيه جميع ما يحتاج إليه من ذلك غير أن أهرُن « 10 » وضع كتاباً ذكر فيه [ جميع ما يحتاج إليه في ] « 11 » مداواة الأمراض والعلل وأسبابها وعلاماتها وما سوى ذلك ، فذكره على جهة الإيجاز من غير شرح [ واضح ] « 12 » ومع ذلك فان ترجمته ترجمة سوء رديئة تعمى على القارئ له كثيراً من المعاني التي قصد إلى شرحها ، لا سيّما من لم ينظر في ترجمة حنين وأشباهه .
وأما يوحنا بن سرافيون « 13 » فانّه وضع كتاباً لم يذكر فيه شيئاً سوى مداواة
هامش
( 1 ) في نسخة م : اوريناسيوس .
( 2 ) في نسخة م : الاحسطي .
( 3 ) في نسخة م : اوريناسيوس .
( 4 ) في نسخة م : اوناقس .
( 5 ) في نسخة م : في .
( 6 ) في نسخة م فقط .
( 7 ) في نسخة م : الاستقصات . في كل موضع جاء لفظ « الاستقسّات » بالسين فإنه في نسخة م : هو الاسقصات فلا نعيد إلى هذا التنبيه ونكتفي بهذه الملاحظة .
( 8 ) في نسخة م : فيه .
( 9 ) في نسخة م : قوليوس .
( 10 ) في نسخة م : إلا إن هارون .
( 11 ) في نسخة م فقط .
( 12 ) في نسخة م فقط .
( 13 ) في نسخة م : يوحنا بن سرابيون .