Skip to main content

كامل الصناعة الطبية — Page 289

Contributors:

P.289

الباب الثامن عشر في صفة الحنجرة

فأقول « 1 » : إن الحنجرة [ هي ] طرف قصبة الرئة ، واحتيج إليها لمنفعتين : إحداهما : وهي أعظمها التنفس الّذي هو استنشاق الهواء وخروجه . والثانية : لكون الصوت وذلك أن الطبيعة كثيراً ما تستعمل العضو الواحد آلة لفعلين وثلاثة لتستغني به عن كثرة الآلات بمنزلة ما فعلت ذلك في الأم الرقيقة التي تحوي الدماغ فإنّها جعلت لتربط العروق والشرايين بعضها إلى بعض ، وتجمع أجزاء الدماغ وتحفظه بمنزلة ما جعلت الطرف « 2 » النافذة من المنخرين إلى الدماغ والفم لينفذ فيها الهواء إلى الدماغ وإلى الفم ، ولتجري فيها الفضول الغليظة من الدماغ إلى خارج ، وكثيراً ما تستعمل الطبيعة الفضول التي [ تنقيها ] « 3 » بعض الأعضاء مادة تنتفع بها بمنزلة ما استعملت الفضل البخاري المحترق مادة للشعر . وكذلك استعملت أيضاً آلات التنفس الرئة وقصبتها آلة ينتفع بها في التنفس لحفظ الحرارة الغريزية على القلب وآلة للصوت . وجعلت الهواء الداخل بالاستنشاق ليروح به الحرارة « 4 » الغريزية على القلب ، وجعلت خروجه لمنفعتين : إحداهما : ليدفع الفضول الدخانية التي تجتمع في القلب .
Footnote
( 1 ) في نسخة م : اما الحنجرة فهي طرف . ( 2 ) في نسخة م : الطرق . ( 3 ) في نسخة الأصل : تبقيها . ( 4 ) في نسخة م فقط .