[
في الأفعال الحيوانية
] فأمّا الاستدلال من الأفعال الحيوانية : فمن كان مزاج البدن منه حاراً فإن صاحبه يكون شجاعا ، بطلًا ، مقداماً ، متهوراً ، قليل التهيّب للأمور العظام ، والنبض منه [ يكون عظيماً ] « 1 » سريعاً متواتراً سريع الغضب شديده . وإن كان مزاجه بارداً فإن صاحبه يكون جباناً فزعاً خائفاً [ على نفسه ] « 2 » قليل الغضب ونبضه بطيئاً متفاوتاً .
[
في الأفعال الطبيعية
] فأمّا الدلائل المأخوذة من الأفعال الطبيعية فإن صاحب المزاج الحار يكون سريع النموّ والنشوء ، سريع الإدراك ولاحتلام ، كثير ألباه حتى أنه يبلغ الشباب بسرعة ، ويكون قوي الشّهوة جيد الهظم « 3 » . وصاحب المزاج البارد يكون بالضد من هذه الأحوال .
فهذه صفة كلّ واحد من أصناف الدلائل [ المفردة ] « 4 » على مزاج البدن الخارج عن الاعتدال بالطبع ، ونحن نذكرها مجموعة في كلّ بدن ليكون ذلك أشد تمكنّاً « 5 » من فهم القاري لها في ذكرها فنقول :
[
في علامات حار المزاج
] انه متى كان البدن حار المزاج « 6 » فمن علاماته كثرة اللحم ، وقلة الشحم ، وحمرة اللون ، وكثرة الشعر ، وسواد ، وغلظه ، وخشونته ، وسرعة نباته في العانة واللحية وسائر شعر البدن ، وإذا لمس سائر البدن وجد حاراً ، ويكون ذكياً ، فطناً ، سريع الكلّام ، سريع الحركة ، عجولًا ، غضوباً ، شجاعاً ، [ بطلًا ] « 7 » مقداماً ، قليل
هامش
( 1 ) في نسخة م فقط .
( 2 ) في نسخة م فقط .
( 3 ) في نسخة م : حتى أنه يبلغ الشباب بسرعة قوي الشهوة جيد الهظم كثير ألباه سريع الإدراك والاحتلام .
( 4 ) في نسخة أ : المفرد .
( 5 ) في نسخة م : أشد تمسكاً .
( 6 ) في نسخة م : حارا .
( 7 ) في نسخة م فقط .