يحتاج إليه المتطببون وغيرهم من الأمور الطبية وقوانينها ، فهو كتاب كامل وتام فيه جميع الأمور الطبية التي يحتاجها الطبيب إذا قيس إلى الكتب الأخرى التي سبقته ، وإليك هذا المقارنة بالنسبة إلى الكتب التي سبقته ، مستخرجة من كتابه :
مقارنة مع كتاب الفصول لابقراط : فان كتاب الفصول وإن كان كتاباً شاملا للطب إلا أنه استعمل في الإيجاز والغموض ، فان الكثير من كلمات الفصول هي غامضة غير واضحة .
مقارنة مع ما ألفه جالينوس من كتب الطب : فان جالينوس قد ألف كتب كثيرة في الطب بلغته ، لكنها لا يوجد منها كتاب جامع كامل شامل لجميع دقائق الطب ونكاته التي يحتاجها الطبيب في تعلمه وطبابته .
مقارنة مع ما كتبه اريباسيوس في الطب : فان اريباسيوس قد ألف كتابين :
أحدهما الصغير ، فإنه لم يذكر في هذا الكتاب شيء من الأمور الطبيعية ، ولم يذكر جميع أسباب المرض . واما كتابه الكبير فإنه لم يذكر فيه شيء من الأركان ولا من الأمزجة والأخلاط والأعضاء والقوى والأفعال والأرواح الا القليل ، أي لم يحيط بجميع هذا الأمور المهمة في الطب ، وكذلك لم يذكر في كلا كتابيه شيء من العلاج باليد كالحجامة والفصد ونحوهما .
مقارنة مع ما كتبه فولس : فان فولس لم يحيط بجميع الأمور الطبيعية ، فقد ذكر الشيء القليل منها . وأيضا انه ما ذكره من أمر الأسباب والعلامات وسائر أنواع المداواة والعلاج باليد لم يكن على نهج وأسلوب وطريقة التعليم والتدريس للطب .
مقارنة مع كتاب أهرن : هو كتاب باللغة السريانية ومؤلفه قد أحاط بجميع ما يحتاج إليه في الطب من أمر المداواة والأمراض والعلل وأسبابها وعلاماتها وغير ذلك ، ولكن كان ذكره على نحو الإيجاز والاقتصار لا شرح فيه ، لا ينفع ككتاب جامع مفصل فيه جميع ما يحتاج إليه المتطبب في عصره .
مقارنة مع ما ترجمه ماسرجوبه من كتاب أهرن : فان ماسرجوبه متطبب البصرة قد ترجم كتاب أهرن من اللغة السريانية إلى اللغة العربية « 1 » ، فان علي بن
هامش
( 1 ) . عيون الأنباء في طبقات الأطباء ، ص 209 .