يصب الماء عنه ويترك حتى يرسب في إناء آخر ، يفعل بهذا مرات حتى ينقيه ويلين فإذا جف أخذ منه خمسة دراهم ويضاف إليه وزن درهمين توتيا أخضر مغسول أيضا . وقد رأيت من يحرق قشر البيض بأن يصير في كور وتجعله في تنور فيه نار لينة حتى لا يحترق ثم يغسله ويستعمله .
في علاج الظفرة
يقطر في موضع الظفرة ماء الرمان الحامض فإنها تتقلص .
نسخة كحل يسميه كحالو « 1 » البصرة أفلوخس وهو من المفردات :
يؤخذ توتيا بحري أخضر مراري « 2 » يدق وينخل ويغسل ويجفف ويذر به وحده مفرد . وقد كان إبراهيم بن زيتونة البصري « 3 » - الذي كان معنا في مارستان صاعد - رحمه اللّه يطرح على وزن ثلاثة دراهم منه وزن حبتين كافور فيبرّد الحرارة الحادثة في العين ، وينفع البثر . وهو مع هذا يمضي الكافور الذي فيه . وهو من أسرار الكحالين البصر لأن أهل البصرة [ مشهورون ] « 4 » بكثرة أوجاع أعينهم من الحرّ فيها ، وأكلهم للأرطاب والثمور والسمك المالح ، وبخاصة أعين الصبيان .
فأما الذرور الذي يسميه « 5 » [ الكحالون ] « 6 » البصريون « 7 » « الخرم » فإنه من قشور البيض يدق وينخل ويغسل ويجفف وربما زادوا في وزن خمسة دراهم منه وزن درهمين توتيا أخضر مغسول .
صفة الأشياف المسمى « الدازخ » ينفع من السبل والجرب التيني وغلظ الأجفان :
نسخة بيمارستان صاعد : يؤخذ زنجار وزن اثني عشر درهما « 8 » وصمغ عربي وأشج من كل واحد وزن ثمانية دراهم واقليميا الذهب وأفيون من كل واحد أربعة دراهم . تدق الأدوية وتنخل بحرير ، ويذاب الأشج بالماء الحار في الهاون وتعجن به الأدوية . وقد رأيت من يذيب الأشج بماء السذاب فكان أحدّ وأجلى .
هامش
( 1 ) بالأصل : « كحالين » ، تصحيف .
( 2 ) كذا بالأصل ، ولعله : مرازبي وهو التوتياء الرقيق الصفائح ، ويسميه الصيادلة « الشفقة » ( تذكرة الأنطاكي ) .
( 3 ) إبراهيم بن زيتونة البصري : طبيب .
( 4 ) ما بين معكوفتين زيادة اقتضاها السياق .
( 5 ) بالأصل : يسمونه .
( 6 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 7 ) بالأصل : البصريين .
( 8 ) بالأصل : اثنا عشر درهم تصحيف .