وسلكت هذه الطريق من العلاج نقصت الأمر الأكثر من يومه وذلك ما سميت الأدوية المتقدم ذكرها باليونانية مونوانمار أي المنجحة من يومها .
في الطرفة وعلاجها
أما الطرفة فهي دم ينصب في الغشاء الملتحم من انخراق بعض الأوراد ، وأكثر ما تكون من ضربة تنال العين وأحيانا ما يحدث ذلك من انفجار شيء مجتمع من فسح العروق من الدم « 1 » . والذي يكون من ضربة تنال العين فشفاؤه يكون بأن يقطر فيها ساعة تنالها الضربة دم فرخ حمام ولا سيما الدم الذي يكون في أصول الريش . وقوم يقطرون في العين دم الشفانين « 2 » أيّ هذين الدمين جميعا على حدته مع طين أرمني وقيموليا « 3 » . وآخرون يستعملون الزرنيخ الأحمر والطين المختوم في الطلي .
وقد ينفع أيضا في هذه العلة لطيف بياض البيض إذا قطر في العين ولبن النساء أيضا إذا كان حارا يقطر في العين .
فأما كثيرا من الكحالين فقد امتحنوا الأشياف الأبيض فوجدوه بالتجربة نافعا « 4 » في هذه العلة .
فأما الطرفة التي تكون من انفجار شيء مجتمع فشفاؤها يكون بالأشياف الأبيض وأشباف الآبار وهو لا سيما بالرصاص المحرق .
في الظفرة وعلاجها
فأما الظفرة [ ف ] هي زيادة عصبية من الغشاء الملتحم تبتدىء من المآق الأكبر ثم تمتد إلى سواد العين . فإذا عظمت وكبرت غطت النظر ومنعت البصر . وإذا كانت الظفرة قد عظمت وغطت العين وصلبت وأزمنت فإنها تعالج بالأدوية الحادة التي تجلو بمنزلة النحاس المحرّق والنوشادر والقلقنت « 5 » وأصول السوس .
وأحمد الأكحال التي تعالج بها وأنفعها أشياف قيصر والباسليقون « 6 » والروشناي « 7 » وبوسندي نافع إن
هامش
( 1 ) ومن أسباب حدوثها أيضا أنها ربما كانت من غليان الدم في العروق ؛ أو ورم حتى يعتق فيه ( القانون - الكتاب الثالث ص 979 ) .
( 2 ) الشفانين جمع شفنين ، وهو طائر أبيض يدور السواد حول عنقه ولم يكمل ويسمى اليمام وحجمه فوق الفاختة ( تذكرة الأنطاكي ) .
( 3 ) قيموليا أو طين قيموليا : يونانية نوع من الطين قابض ومدمل ، ويدعى أيضا طفل أو طليطلي .
( 4 ) بالأصل : « نافع » تصحيف .
( 5 ) قلقنت : من الزاج .
( 6 ) باسليقون دواء مركب أنظر صنعته في الأقراباذين - القانون الكتاب الخامس .
( 7 ) روشناي : ( روشنايا ) يونانية تعني مقوي البصر ، وجابر الوهن بالسريانية ينسب اختراعه إلى فيثاغورس وهو من الأكحال المشهورة ( أنظر صنعته في تذكرة الأنطاكي - المفردات ) .