[ الباب التاسع عشر في الفالج واللقوة والسكتة ]
أبيلكسيا وهو الفالج [ باليونانية ] « 1 » .
وأفرامس وهو اللقوة « 2 » .
وأفوفلكسيا وهو السكتة « 3 » ، وبعض ذكر الصرع .
قال جالينوس في كتاب المواضع الآلمة في السكتة والفالج ، أنه متى كان حدوث الآفة في مبدأ العصب وهو الدماغ فبطل حسه وحركته جميعا فالعلة يقال لها : السكات .
ومتى عرض هذا المرض في شق واحد من بطون الدماغ ، إما الأيمن وإما الأيسر ، سمي ذلك استرخاء ذلك الشق وهو الفالج ، وهو اسم سرياني وتفسيره « النصف » أي قد بطل ومات نصف البدن ويسمى باليونانية « فلغا » لأن هذا المرض يحدث من بلغم غليظ لزج يسد مجاري الروح النفساني فيؤلم العصب فيمنعها من الحركة ، فتسترخي الحركة - وقد علمنا بالتسرع : أن الأعضاء التي في الوجه إنما يأتيها العصب من الدماغ نفسه - فمتى حدث في بعض أعضاء الوجه استرخاء مع استرخاء جميع البدن فينبغي أن تعلم أن العلة في نفس الدماغ - يعني اللقوة - ومتى كانت أعضاء الوجه سليمة لا آفة بها فالعلة في مبدأ النخاع ؛ وربما حدثت الآفة في أعضاء الوجه فقط ويكون النخاع سليما « 4 » ، فيكون من ذلك اللقوة بغير فالج .
والسكتة لما كانت تضر بجميع الأفعال النفسانية دلّت على أن الآفة والعلة بالدماغ نفسه ، فأما عظم مقدار السكتة فيعرف من مقدار ما ينال النفس وذلك إن كان النفس قد خرج عن نظامه الطبيعي خروجا كبيرا جدا فالآفة الحادثة بالدماغ عظيمة جدا ، وإن كان يسيرا فالآفة يسيرة وأردأ ما يكون من التنفس في هذه العلة - أعني السكتة - وأشره التنفس الذي له فترات ووقفات ويكون دخوله وخروجه بكدّ شديد .
وفي هذا الصنف - وهو القوي - يعرض لأصحاب السكات الموت بسرعة لمكان ذهاب التنفس وتعطله .
هامش
( 1 ) الفالج هو ما يسمى بالفرنسيةHemiplegieوبالإنكليزيةHemiplegia.
( 2 ) اللقوة هو ما يعرف بFacialparalysisوهو داء يعرض للوجه يعوّج منه الشدق فتتغير هيئته الطبيعية .
( 3 ) السكتة هي ما يسمى بالفرنسيةApoplexiceوبالإنكليزيةApoplexy.
( 4 ) بالأصل : سليم .