وللدم الجامد في المعدة
يسقى من الحرف الأبيض البابلي « 1 » وزن درهمين بماء حار « 2 » .
في إخراج العلق إذا ابتلع
العلق : دود أخضر طويل يكون في الآجام والأنهار والغدران وجميع المياه الواقفة « 3 » ، وإذا تشبثت بموضع من البدن علق به ومص الدم الذي في ذلك الموضع حتى يمتلئ .
فإذا جذب وعصر يقيأ ذلك الدم الذي قد مصه ، وقد يعلق ويستعمل في المواضع التي تحدث فيها السعفة لتمص ذلك الدم المنحدر إلى العضو الفاعل للمرض ، وذلك بعد استفراغ البدن واستعمال الأطلية .
وقد رأيت من بريء من سعفة وقوبة عتيقة كانت في ذراعه بهذا العلاج برؤا تاما من بعد مقاساته لها سنين .
وقد شرحت كيف يستعمل في باب السعفة .
وهذه العلق قد توجذ في الجرار والجباب « 4 » فتشرب ولا يعلم بها في الليل فتدخل في الحلق فتتعلق به ، وكلما مصت الدم تقيأته ، فيتقيأ الذي يبتلعها الدم « 5 » .
وعلاجها حسب ما ذكره جالينوس : أطعمه الثوم فإنه يقتلها ويخرجها ميتة ؛ وربما أسقي المريض الخل خمر صرف فيقتلها ، أو يسقى الحاشا « 6 » مسحوقا « 7 » مع خل ثقف « 8 » .
وإن كانت في المعدة فيجب أن تستعمل الأدوية المسهلة فإنها تخرج مع البراز .
وقال في كتاب أبدال « أبدال الأدوية » : إن خاصية الغرب - يعني شجر الغرب - [ هي ] إخراج العلق المتعلق بالحلق وإلحام الجرح الحادث عنه وبدله المرّ والصندل فإنه ينفع من ذلك .
هامش
( 1 ) الحرف البابلي وهو شبيه بالحرف المعروف بحب الرشاد ، وهو حرف السطوح له زهر لونه إلى البياض ينبت في الطرق وعلى الحيطان والساحات . بعضهم يسميه « خردلا فارسيا » وبعضهم : الخرفق أو الخرفوق أو حشيشة السلطان .
( 2 ) وللدم الجامد قال في القانون : « فإن جمد سقي العليل ماء الحاشا وكذلك إنفحة الأرنب » أما إن احتبس في المعدة والأمعاء : « يؤخذ وزن درهمين حرفا أبيض ، باقلا وزن ثلاثة دراهم ويسقى في ماء حار » ( الكتاب الثالث ص 1320 ) .
( 3 ) العلق جمع علقة وهي حيوانات مائية من طائفةHirudineaولها مصاصات في كل طرف من جسمها تمتص بها الدم .
وإذا أتى عليها وقت - في مكان علوقها - وامتصت مقدارا صالحا من الدم ربت جثتها وظهر حجمها .
( 4 ) الجباب : جمع جب . البئر الواسعة .
( 5 ) من علامات من علق به العلق أنه يعرض له غم وكرب ونفث دم رقيق وأحيانا يتقيئه .
( 6 ) الحاشا : وتعرف بصعتر الحمير ويسمى المأمون .
( 7 ) بالأصل : مسحوق .
( 8 ) خل ثقف : هو الخل الفائق الجيد .