وما يتقيأ به في الصيف
ماء الشعير والسكنجبين والسمك الطري والماء الحار بسكنجبين وأكل الشرمج والبقلة اليمانية « 1 » ويشرب ماؤها .
ما يقيا به في الخريف
الفجل المطبوخ بلحم ومري وماء السكر مع ماء الشبت وباللوبيا الأحمر وورق الحنظل وبالسمك المالح .
في أسباب القيء ومن أي شيء يحدث
القيء صنفان : « 2 » :
أحدهما على جهة البحران .
والآخر : على غير جهة البحران .
والذي يكون على جهة البحران ربما كان محمودا ، وهذا المحمود من القيء إذا كان به النجاة والخروج عن المرض عند قوة الطبيعة لدفع الفضل المحدث للمرض إلى المعدة وخروجه بالقيء .
والغير محمود إذا لم يكن به خلاص المريض بل إضعاف القوى وحلّها إذا أسرف .
وربما حدث القيء عن كثرة الأطعمة والأشربة ، وربما حدث عن الزهومة « 3 » والسهوكة التي تكون في الأغذية .
وقد يحدث القيء أيضا عن اجتماع الفضول في المعدة ، إما أن تتولد فيها أو تنصب إليها .
فإن كان القيء يهيج في وقت ثم ينقطع ويسكن ويهيج بعد ذلك بمدة فإنه ربما ينصب إليها خلط فيسكن إلى أن ينصب إليها ثانية .
وإما إذا كان تولد الفضلة في المعدة ، فالقيء دائم بلا فترات وإزعاجه للمريض دائم « 4 » وهذا يكون لسوء مزاج المعدة المولد للفضول الرديئة فيها .
فإن « 5 » كان مزاجها قد خرج عن الاعتدال إلى الحرارة النارية تولد فيها خلط حاد زهراوي « 6 » صفراوي ؛ وإن كان « 7 » مزاجها قد خرج إلى البرد تولدت فيها الرطوبات الزجاجية الغليظة ؛ وإن كان مع
هامش
( 1 ) البقلة اليمانية هي البربوز وهي الجربوز وهي البقلة العربية ، وهي بقلة تؤكل ليس فيها من قوة الأدوية شيء .
( 2 ) بالأصل : صنفين .
( 3 ) كذا في الأصل .
( 4 ) بالأصل : دائما .
( 5 ) بالأصل : فإنها .
( 6 ) بالأصل : زهراني .
( 7 ) بالأصل : وإن كان قد خرج مزاجها إلى البرد تولد .