ووضعت فيه أنبوب من نحاس أو فضة وغمرت إحدى المسلتين في ذلك الزيت ثم أدخلتها في الأنبوب ووضعتها على الضرس فإذا بردت تلك أخذت الأخرى . [ و ] تفعل ذلك ست مرار عدد فإن الوجع يسكن ويخرج من الضرس ماء واحذر لا يزول الأنبوب فيحرق اللثة .
أو يؤخذ الدود الذي يسمى « شحمة الأرض » « 1 » فشيطه بالنار ويطلى به الموضع المأكول وذلك بعد أن تنقي السن .
وقد ذكر جالينوس في هذه المقالة الخامسة أن ضرسه تآكل وعالج نفسه ب : زنجبيل يطبخ مع العسل ويسحق ويوضع في ثقب الضرس المأكول ويطلى منه على الأسنان من ظاهرها . والعفص إذا دق وجعل في الضرس المأكول نفع . والعنكبوت إذا دق بدهن الناردين ووضع في الضرس المأكول نفع .
وما يمنع من تآكل الأضراس :
شونيز مقلو « 2 » يسحق بخل خمر ويوضع في الموضع المأكول .
آخر في الضرس المأكول : جند بيداستر وعاقر قرحا وأفيون أجزاء متساوية يجمع ويعقد ويوضع منه في الضرس .
صفة برود للحرارة التي تحدث في الفم :
جلنار وثمرة الطرفاء وسماق وأرماك « 3 » وحنا مكي وعفص وعدس وصندل أحمر وفوفل وعروق وحب الآس من كل واحد جزء يجمع ويدق ويصيّر منه في الفم .
ولوجع الأسنان المزمن « 4 » : قشور الكندر أو الكبر مع الخل .
وإن كان وجع الأسنان من برد عولج بعاقر قرحا والميويزج أو الفودنج مع الخل أو شراب العسل أو أيارج فيقرا . وإن كان من حرارة فيزر البنح « 5 » مع الخل .
وما يقلع الأسنان المتآكلة من غير حديد : لبن اليتوع يعجن بالدقيق ويوضع عليه ثم يصيّر عليه ورق اللبلاب فإنه يكسره .
وما ينفع من الضرس إذا أكل الأسنان الأشياء الحامضة .
هامش
( 1 ) شحمة الأرض : وهي الخراطين ، جمع خرطون وقد تقدمت الإشارة إليها قريبا .
( 2 ) بالأصل : « مقلوا » .
( 3 ) أرماك : قال ابن سينا : هي خشبة يمانية عطرية تشبه القرفة في اللون تنفع من الأورام الحارة ضمادا وتطيب النكهة وتمنع تعفن الأعضاء .
( 4 ) بالأصل : المزمنة .
( 5 ) يريد بزر البنج الأبيض الزهر ، لأن بزر البنج الذي نواره أسود والذي بزره أحمر يجب أن يجتنبا لقوتهما ، فوزن درهمين من بزر الأسود يقتل سريعا .