يتغذى ولا يترطب ، نظر إلى تغير مزاج آلات الغذاء أو إلى حال الكبد ، فأي شيء وجد هناك تغيرا اجتهد في إزالة العارض ، ورد العضو إلى طبيعته ، فإن الأعضاء إذا صحت وعادت إلى طبيعتها جاد الهضم [ وإذا جاد الهضم اغتذى البدن ، فإن كان ذلك الامتناع « 1 » ] « 2 » [ من الترطيب ] « 3 » من الزيادة في المقدار الواجب ، أو النقصان منه ، ردّ غذاءه إلى المقدار الواجب ، ثم أكحل عينه بما لا يدمعها ، بل يحمي « 4 » أصول الشعر ، ليقوى على جذب الفضول إلى نفسه كالباسليقون والروشناي « 5 » وأشباه ذلك .
وإن كان تناثر الشعر من كثرة الرطوبة ، استفرغ البدن بالأيارجات والحبوب المنقية للرأس [ كحب ] « 6 » القوقايا وحب الصبر وحب الأيارج وأشباه ذلك ، وتغذيه بالأشياء الناشفة كالقلايا المحرقة ، وتمنعه من أكل الفاكهة البتة ، وتأمره « 7 » بأن لا يكثر مزاج ما يشربه من الشراب ، ولا يكثر من الجماع ولا يتركه البتة ، ثم تكحل عينه بما يمضها « 8 » ويدمعها ، مثل كحل الدار فلفل والباسليقون الأكبر « 9 » وان أحب زاد في الروشناي الذي على نسختنا جزءا من الدار فلفل ، وكحل به دائما ، فإنه يخرج الشعر ويقوّي الجفن .
وإن كان تناثر الشعر من غلظ رطوبة وقعت في الجفن ، فملّسته
هامش
( 1 ) في ( ب ) : لامتناع .
( 2 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ج ) .
( 3 ) ما بين الحاصرين سقط من ( ب ) .
( 4 ) في ( ب ) : يحمّر .
( 5 ) في الأصل : روشنائي .
( 6 ) سقطت من ( أ ) و ( ج ) .
( 7 ) في الأصل وفي ( أ ) و ( ب ) : ويأمر .
( 8 ) في ( أ ) و ( ب ) : يمصّها .
( 9 ) كحل الباسليقون الأكبر : ذكر ( خليفة ) في الصفحة 554 من كتابه الكافي عدة وصفات لكحل الباسليقون .