ناعما ، وينخل بحريره ، وتكحل العين به . ذكر بعض الأوائل أنه إذا نتف ذلك الشعر وكحل بماء المازن وهو بيض النمل لم ينبت بعده ، وبعضهم ذكر أنه إذا أخذ فراخ النحل أو فراخ الزنبور الذي لم تشتد بعد ، يؤخذ من عشّه وهو أصفر رقيق له مائية « 1 » وأخذ من مائه وكحل به العين بعد نتف ذلك الشعر لم ينبت . وذكر بعضهم أنه إذا أحرق الريش وأقوى ذلك الريش ريش النسر وسحق مع الزعفران وكحل به لم ينبت . وهذا كله ليس مما نستعمله نحن ، والذي نستعمله الكحل المذكور وهو يسمى كحل التوبال .
وأما ما يعمل باليد والحديد فهو أن ينتف ذلك الشعر شعرة شعرة ، وكلما نتف شعرة كوى أصلها برأس إبرة دقيقة محماة غير حادة ، ثم لا ينتف شعرة أخرى حتى يبرأ ذلك ، وعلى هذا إلى أن ينتف كله .
ومتى كان الشعر الزايد طوالا « 2 » وأمكن إخراجه من العين أخرج بالحيلة ، وهو أن يؤخذ إبرة دقيقة ، ثم يقبض على الجفن بطرفي إصبعين ، بالسبابة والإبهام ، ويغمز عليه ويحرك حتى ينتشر « 3 » الدم عن ذلك الموضع ، ثم يدخل الإبرة من داخل الجفن تحت كل شعرة ، ويدخل الشعرة في خرم الإبرة ، ويخرج الشعرة إلى خارج العين ، فتسلم العين من النخس والتدميع ، غير أنه يجب أن يراعي الجفن والعين بهذا الكحل لئلا تنفر العين ويتورم الجفن : يؤخذ من التوتيا الهندي والحسري والمرازيبي والكحل السلوذي والصمغ العربي والكثيراء واقليميا الفضة وزبد البحر والشاذنج العدسي ، فتسحق وتنخل وهي أجزاء متساوية ، ويطرح عليها إن كانت « 4 » جملتها عشرة دراهم وزن قيراط « 5 » كافورا ،
هامش
( 1 ) في الأصل : منفعة .
( 2 ) في ( ب ) : طويلا .
( 3 ) في ( أ ) : يعتصر ، وفي ( ب ) و ( ج ) : ينحسر .
( 4 ) في ( أ ) : كان ، وفي الأصل : كنت .
( 5 ) زيادة من ( ج ) : فضة من .