الباب التاسع عشر « 1 » في أعلال الرطوبة البيضية « 2 »
فأما أعلال هذه الرطوبة فثلاثة : إما زيادة أو نقصان أو تغير إلى الكدورة أو فضل الرقة أو فضل الغلظ .
فأما علاجها إذا هي نقصت وقلّت : فما نذكره بعد أن نذكر علامة الزيادة والنقصان وعلامة التكدر والغلظ والرقّة إن شاء الله .
1 - زيادتها :
فأما علامة الزيادة في الرطوبة البيضية فهو أن يرى الإنسان إذا ما هو أطرق كأن قدامه ماء راكدا بالاضطرار وذلك لأن الرطوبة البيضية سيالة مترجرجة ، فإذا أطرق ينظر إلى الأرض سال هذا الماء فاتكأ على الطبقة العنبية ، فصار بينه وبين الطبقة العنكبوتية فضاء ما ، فإذا خرج النور من الجليدية ، تبين كأنه ماء واقف في الأرض .
وعلاج هذه العلة إذا لم يكن تغير في المزاج ولا صداع ولا رمد :
بأن يستفرغ البدن بمطبوخ ساذج ، ثم يستفرغ الرأس بحب الأيارج ، ثم يغرغر بالمري النبطي ، والرب الحلو ، وأشباه ذلك مما يخفف تأثيره ، كربّ السوس ، وماء المغلي ، والزوفا اليابس ، ثم يكحل العين بهذا الكحل نسخته « 3 » :
هامش
( 1 ) في الأصل : الباب الثامن .
( 2 )Diseases of the Aqueous Humor، وقد أفردها لها ( خليفة ) بحثا خاصا مع جدول توضيحي رائع في الصفحات 340 - 344 من كتابه ( الكافي ) وعددها سبعة أمراض .
( 3 ) سقطت من ( ب ) و ( ج ) .