وأما الأكحال الذي يستعملها في ابتداء الماء قبل القدح وقبل استحكامه فكثير ، غير أن الذي يستعمله فجربناه « 1 » وهو ما نذكره :
يؤخذ من الحجر [ الأرمني ] « 2 » الذي [ ذكره ] « 3 » جالينوس في الميامر وهو : مارقشيتا الذهبي ، فيكلس في قارورة مطينة بطين الحكمة [ أو في كوز فقاع مطينة بطين الحكمة ] « 4 » يجعل في مستوقد الأتون ، أو في كوز الزجاج حتى يتكلس ويصير رمادا ، ثم يؤخذ منه جزء ، ومن الدخان يؤخذ من الموضع الذي يستخلص النحاس جزء ، [ من إقليميا الذهب جزء ] « 5 » ، ومن الفلفل [ نصف ] « 6 » جزء ، فيسحق الجميع ثم يسقى بالخمر العتيق ، ثم يجفف ويسقى ثانيا بماء الرازيانج ، ويجفف ، ثم يسحق ، ويدمج في الهاون ، وينخل بحريرة ويستعمل .
وقد سمعت جماعة ذكروا أنهم استعملوا هذا الكحل فأزال الماء وفشاه . ذكر لي عبدان « 7 » بالبصرة بعد رجوعه من عند القرامطة أنه إنما استدعي لابتداء نزول الماء كان لأحد « 8 » الأخوة منهم ، وأنه ركب أشياف المرارات وهذا الكحل ، واستعمل الكحل قبل الأشياف فأغناه عن استعمال الشياف ، وذلك بعد أن استفرغه عامّا وخاصّا ، أعني استفراغ بدنه ورأسه ، وقد جربت أنا هذا الكحل فحمدته .
وإذا قد ذكرنا ذلك فنحن نذكر الوقت الذي يجب أن يقدح : ينبغي أن لا يتعرض للقدح إلا بعد ما ذكرناه من الاستفراغ والحمية ، وأن يكون الزمان زمان أحد الاعتدالين ، ويتجنب أبدا « 9 » المنقلبات الأربع ، ويؤخذ
هامش
( 1 ) في ( ج ) : وقد جربناه .
( 2 ) زيادة من الأصل ومن ( أ ) .
( 3 ) زيادة من ( أ ) .
( 4 ) سقط من ( أ ) .
( 5 ) سقط من ( أ ) .
( 6 ) سقطت من ( ب ) .
( 7 ) في ( أ ) : عمران .
( 8 ) في الأصل : يأخذ ، فاستدركناها من ( ج ) .
( 9 ) في ( ج ) : ابتداء .