تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البيزرة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
يفديك خلّ إذا هتفت به * جرت مجاري لسانه يده
أخّر ما عنده لتطلبه * ولذة الصيد حين تطرده
وقال بعض الكتاب يستعفي رئيسا من برّ بعث به اليه :
قد جاءت الورق التي وقرتها * والريم والسرج المحلّى والفرس
والبغلة السفواء « 1 » والخلع التي * كانت كعرضك ليس فيه من دنس
في ريحها أرج يضوع كأنه * من عود محتدك الكريم المفترس
والضوء يلمع في الظلام كأنه * من نور وجهك أو ذكائك يقتبس
لكن أبت لي أن أروح واغتدي * كلا « 2 » على الاخوان أخلاقي الشّمس « 3 »
لا أستلذ العيش لم أدأب له * طلبا وسعيا في الهواجر والغلس
وأرى حراما أن يواتيني الغنى * حتى يحاول بالعناء ويلتمس
فاحبس نوالك عن أخيك موفرا * فالليث ليس يسيغ الا ما افترس
* * * ومن فضل العلم بالصيد والعادة له ما حكاه لي أبي عن إسحاق ( بن ) إبراهيم بن السّندي ، عن عبد الملك بن صالح الهاشمي ، عن خالد بن برمك ، أنه كان نظر ، وهو مع صالح الهاشمي صاحب المصلّى وغيره من رجال الدعوة « 4 » ، وهو على سطح قرية نازل مع قحطبة حين فصلوا من خراسان ، وبينهم وبين عدوهم مسيرة أيام إلى أقاطيع ظباء مقبلة من البر ، حتى كادت تخالط العسكر ، فقال لقحطبة : ناد في
هامش
( 1 ) السّفواء : قليلة شعر الناصية ، والسريعة . ( 2 ) الكل : الثقيل لا خير فيه . ( 3 ) الشمس : الصعب الخلق . ( 4 ) الدعوة العباسية .
البيزرة — صفحة 27 | محمد كرد علي / بازيار الحسن بن الحسين ( ظنّا )